الابتزاز الإلكتروني في القانون الأردني: صوره وعقوباته ودور المحامي

الابتزاز الإلكتروني في القانون الأردني: صوره وعقوباته ودور المحامي

راشد العبويني - محامي نظامي- شرعي
بقلم: راشد العبويني محامي نظامي- شرعي

رسالة واحدة تصل في منتصف الليل، فيها صورة خاصة أو مقطع من محادثة قديمة ومعها طلب: مبلغ من المال، أو لقاء، أو صمت عن أمر ما، وإلا نُشر كل شيء. هذه هي اللحظة التي يبدأ فيها ملف الابتزاز الإلكتروني، وغالباً ما تكون أخطر لحظة فيه، لأن ما يفعله المجني عليه في الساعات الأولى قد يقوّي ملفه أو يضعفه. وقد جرّم قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 الابتزاز والتهديد عبر الوسائل الإلكترونية صراحة في المادة (18)، إلى جانب ما يقرره قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته في المادة (415) لصور التهديد بفضح الأمور الماسة بالشرف. غير أن الرسائل نفسها قد تنطبق عليها عدة نصوص تتفاوت عقوباتها من الحبس والغرامة إلى الأشغال المؤقتة، وتحديد النص المنطبق ومسار الملف عمل محامٍ مختص يقرأ الوقائع كاملة قبل أي خطوة.

أولاً: ما هو الابتزاز الإلكتروني في القانون الأردني

لم يضع قانون الجرائم الإلكترونية تعريفاً مستقلاً لكلمة «الابتزاز»، لكنه وصف الفعل المعاقب عليه في الفقرة (أ) من المادة (18): أن يبتز شخص غيره أو يهدده لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، أو للحصول على أي منفعة من وراء ذلك، باستخدام نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية أو موقع إلكتروني أو منصة تواصل اجتماعي أو أي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات. وعقوبة هذه الصورة الأساسية الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 3000 دينار ولا تزيد على 6000 دينار، وترتفع في الصور المشددة إلى الأشغال المؤقتة.

ومن هذا الوصف يتضح أن الابتزاز الإلكتروني في القانون الأردني يقوم على ثلاثة عناصر مجتمعة: وسيلة ضغط تزرع الخوف في نفس المجني عليه، وطلب يريد الجاني تحقيقه، سواء كان مالاً أو فعلاً أو امتناعاً، ووسيلة إلكترونية يقع بها التهديد. ولا يشترط النص أن يكون المطلوب مالاً؛ فطلب صورة إضافية، أو لقاء، أو التنازل عن حق، أو سحب شكوى، كلها صور يشملها التجريم متى توافرت بقية العناصر.

ويختلف الابتزاز بهذا المعنى عن التهديد المجرد الذي لا يصحبه طلب، وعن الاحتيال الذي يقوم على خداع المجني عليه لا على إخافته. ولهذا التمييز أثر مباشر، فهو الذي يحدد النص الذي سيُحاكم بموجبه الجاني والعقوبة التي يواجهها، ويتناول المحامي هذه الحدود بالتفصيل عند دراسة جريمة الاحتيال الإلكتروني أو صور التهديد الأخرى.

ثانياً: متى تكتمل جريمة الابتزاز

يظن كثير من المجني عليهم أن الجريمة لا تقع إلا إذا دفعوا أو نُشرت صورهم، والنص يقول غير ذلك. فالمادة (18) تعاقب على فعل الابتزاز أو التهديد بقصد الحمل على فعل أو امتناع أو الحصول على منفعة، ولا تعلّق العقاب على أن يحصل الجاني على ما طلبه، ولا على أن ينفّذ تهديده.

الركن المادي: يتحقق بالتهديد الموجّه عبر وسيلة إلكترونية، مقترناً بطلب صريح أو مفهوم من السياق. وقد يكون التهديد في رسالة نصية، أو تسجيل صوتي، أو تعليق، أو رسالة من حساب وهمي. ومن المسائل التي يدرسها المحامي هنا: هل الطلب واضح بما يكفي، وهل الرسائل المتفرقة تشكل في مجموعها تهديداً مقترناً بطلب.

الركن المعنوي: يقوم على علم الجاني بأنه يهدد، وإرادته استعمال هذا التهديد وسيلةً لتحقيق ما يطلبه. ويقرأ المحامي القصد من مجمل المحادثة لا من عبارة منفردة، لأن العبارة نفسها قد تُفهم بطرق مختلفة بحسب سياقها.

نسبة الفعل إلى شخص بعينه: وهي في الواقع أصعب ما في الملف. فالجاني في كثير من القضايا يستتر خلف حساب مستعار أو رقم أجنبي، وربط الحساب بصاحبه الحقيقي مسألة فنية وقانونية يبني عليها المحامي موقفه قبل أي ادعاء.

ثالثاً: عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الأردن بحسب صورة الواقعة

يجمع الجدول التالي الصور الأكثر وقوعاً في ملفات الابتزاز، والنص الذي يدرسه المحامي في كل صورة، والعقوبة كما وردت في النص:

صورة الواقعة النص الذي يدرسه المحامي العقوبة المقررة في النص ملاحظة على الملاحقة
تهديد عبر وسيلة إلكترونية لحمل الشخص على فعل أو امتناع أو للحصول على منفعة، كطلب مبلغ مالي المادة (18/أ) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 3000 دينار ولا تزيد على 6000 دينار لم يعلّق النص الملاحقة على شكوى
التهديد بارتكاب جريمة، أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار، مصحوباً بطلب صريح أو ضمني المادة (18/ب) من القانون نفسه الأشغال المؤقتة وغرامة لا تقل عن 5000 دينار ولا تزيد على 10000 دينار التهديد بنشر صور أو محادثات خاصة يُبحث كثيراً في إطار هذه الفقرة، والتكييف يحسمه المحامي بعد قراءة المضمون
تنفيذ التهديد بنشر تسجيل أو صورة أو فيديو مما يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره المادة (20/أ) من القانون نفسه الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن 20000 دينار ولا تزيد على 40000 دينار الملاحقة بناءً على الشكوى، ولو كان الجاني قد حصل على المواد بصورة مشروعة
تركيب صورة أو فيديو خاص أو تعديله أو معالجته بقصد التشهير أو الإساءة أو المنفعة المادة (20/ب) من القانون نفسه الحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن 25000 دينار ولا تزيد على 50000 دينار العقاب على فعل التعديل ذاته متى اقترن بالقصد
محتوى جنسي يخص حدثاً لم يتجاوز الثامنة عشرة، إذا كانت الغاية استغلاله أو تحريضه على ارتكاب جريمة المادة (13/ب/2) إلى جانب المادة (18) الحبس مدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن 9000 دينار ولا تزيد على 30000 دينار يدرس المحامي اجتماع النصين في الواقعة الواحدة
التهديد بفضح أمر ينال من قدر الشخص أو شرفه أو من قدر أحد أقاربه، بغير وسيلة إلكترونية المادة (415) من قانون العقوبات الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من خمسين إلى مئتي دينار النص التقليدي الذي سبق التجريم الإلكتروني
تعدد المجني عليهم، أو تكرار الجريمة، أو استغلال الوظيفة المادة (28) من قانون الجرائم الإلكترونية تضاعف العقوبات المنصوص عليها في القانون ظرف مشدد يُضاف إلى أي صورة سابقة

ويظهر من الجدول أن الواقعة الواحدة قد تنتقل بين أكثر من صف. فالتهديد بنشر صورة خاصة مقابل المال قد يُقرأ وفق الفقرة (أ) أو الفقرة (ب) من المادة (18)، فإذا نُشرت الصورة فعلاً دخلت المادة (20) في الملف، وإذا تعدد الضحايا تضاعفت العقوبة. ولهذا فإن اختيار الوصف القانوني الذي تُبنى عليه الشكوى هو نفسه نقطة قانونية تستحق استشارة، لأن الوصف الأضعف قد يضيّع على المجني عليه حماية قررها القانون.

رابعاً: حين ينفّذ المبتز تهديده

يعاقب القانون على نشر المحتوى الخاص بنص مستقل عن نص التهديد. فالمادة (20/أ) تعاقب من ينشر عبر الوسائل الإلكترونية تسجيلاً أو صورة أو فيديو لما يحرص الشخص على صونه وعدم إظهاره، بقصد التشهير أو الإساءة أو الحصول على منفعة، حتى لو كان قد حصل على تلك المواد بطريقة مشروعة. وهذه نقطة مهمة في قضايا العلاقات السابقة، حيث يحتج الجاني بأن الصور أُرسلت إليه برضا صاحبها.

أما المادة (20/ب) فتعالج صورة أخرى من صور الإساءة: تركيب الصور أو المقاطع الخاصة أو تعديلها أو معالجتها بقصد التشهير أو الإساءة أو المنفعة، وعقوبتها أشد من عقوبة النشر المجرد. ويعني ذلك أن المبتز الذي يعبث بالصور ليجعلها أكثر إيذاءً لا يخفف مسؤوليته بحجة أن الصورة المتداولة ليست هي الأصل.

وقد يتقاطع النشر أيضاً مع جرائم الإساءة إلى السمعة، وهو ما يدرسه المحامي عند المقارنة بين نصوص جرائم الذم والقدح والتشهير ونص المادة (20)، لأن لكل منهما أركانه وعقوبته وشروط ملاحقته.

ملاحظة عملية: تختلف شروط الملاحقة من نص إلى آخر؛ فالفقرة (أ) من المادة (20) جعلت الملاحقة بناءً على الشكوى، بينما لم يعلّق نص المادة (18) الملاحقة على شكوى. ويراجع المحامي النص النافذ المنطبق على كل واقعة قبل تحديد أثر أي تنازل أو مصالحة، لأن هذا الأثر يتغير بتغير الوصف، أو استشارة محامٍ مختص.

خامساً: الظروف التي تشدد العقوبة أو توسع دائرة المسؤولية

يتضمن قانون الجرائم الإلكترونية نصوصاً عامة قد ترفع العقوبة فوق حدها الأدنى، أو تمد المسؤولية إلى غير الفاعل المباشر:

  • مضاعفة العقوبة (المادة 28): تضاعف العقوبات المنصوص عليها في القانون إذا ارتكب الجاني جريمته مستغلاً وظيفته أو عمله أو صلاحياته، أو إذا تعدد المجني عليهم، أو إذا تكرر ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في القانون، أو إذا ارتكبها لمصلحة دولة أجنبية أو تنظيم غير مشروع. وتعدد الضحايا شائع في شبكات الابتزاز التي تستهدف عشرات الأشخاص بالأسلوب نفسه.
  • الشريك والمتدخل والمحرض (المادة 27): يعاقب كل من اشترك أو تدخل أو حرض قصداً على ارتكاب أي من جرائم القانون بالعقوبة المقررة لمرتكبها، وهو ما يمتد إلى من يدير الحساب أو يجمع الأموال أو يزوّد المبتز بالمحتوى.
  • المصادرة والحجب (المادة 31): عند الإدانة تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بمصادرة الأجهزة والوسائل المستخدمة والأموال المتحصلة من الجريمة، وبحذف البيانات على نفقة الفاعل، وبوقف أو حجب الموقع أو النظام المستخدم للمدة التي تقررها.
  • الجاني خارج الأردن (المادة 38): تقام دعوى الحق العام والحق الشخصي إذا ارتكبت الجريمة خارج المملكة وألحقت أضراراً بأحد مواطنيها أو المقيمين فيها أو ترتبت آثارها فيها كلياً أو جزئياً. ووجود المبتز في بلد آخر لا يُسقط الحماية، وإن كان يغيّر الأدوات التي يحتاجها الملف.
  • النص الأشد (المادة 30): لا يحول تطبيق عقوبات قانون الجرائم الإلكترونية دون الحكم بعقوبة أشد ينص عليها قانون آخر.

سادساً: بين قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات

قبل التجريم الإلكتروني الخاص، كانت المادة (415) من قانون العقوبات هي النص الذي يحكم التهديد بفضح أمر أو إفشائه إذا كان من شأنه أن ينال من قدر الشخص أو شرفه أو من قدر أحد أقاربه، وما زالت هذه المادة نافذة للوقائع التي لا تقع بوسيلة إلكترونية. والفرق في العقوبة بين النصين كبير: فالمادة (415) تقرر الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من خمسين إلى مئتي دينار، بينما تبدأ عقوبة المادة (18/أ) بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 3000 دينار، وتصل الفقرة (ب) إلى الأشغال المؤقتة.

وكثير من الملفات الواقعية مختلطة: تهديد شفهي يتبعه تهديد برسالة، أو رسالة مكتوبة يرسلها شخص ثالث. وفي هذه الحالات تتداخل نصوص التهديد العامة في قانون العقوبات، بما فيها نصوص التهديد، مع النصوص الخاصة في قانون الجرائم الإلكترونية. ويحدد المحامي أي النصوص ينطبق، وهل تجتمع في الواقعة أكثر من جريمة، وأثر ذلك على العقوبة.

سابعاً: الإثبات في قضايا الابتزاز

الدليل في الابتزاز الإلكتروني رقمي بطبيعته. والمحادثة المحفوظة قد تكفي وحدها لإقامة الملف، لكنها قد تُحذف من الطرف الآخر، أو يُغلق الحساب الذي أرسلها، أو يُطعن في صحة لقطة الشاشة المقدمة.

ومن الأمور التي يقيّمها المحامي عند بناء الملف:

  • اكتمال سلسلة المحادثة، لا الرسائل المتفرقة وحدها، لأن القصد يُقرأ من السياق كاملاً.
  • مدى إمكانية ربط الحساب أو الرقم بشخص محدد، وما يحتاجه ذلك من طلبات للنيابة العامة أو للجهات الفنية.
  • وجود ضحايا آخرين للأسلوب نفسه، لما لذلك من أثر في المادة (28).
  • سلامة الدليل الرقمي من أي تعديل يفتح باب الطعن فيه.

ولهذا يتكرر التحذير نفسه في كل ملف: لا تدفع أي مبلغ، ولا تحذف المحادثات أو الحساب، ولا ترد على المبتز بتهديد مقابل، قبل استشارة محامٍ. فالدفع قد يُقرأ استجابةً تفتح الباب لطلب جديد، والحذف يضيّع الدليل، والرد الانفعالي قد يُستخدم لاحقاً ضد المجني عليه.

ثامناً: موقع المشتكى عليه في قضايا الابتزاز

ليس كل من يُشتكى عليه بالابتزاز مبتزاً. فقد تنشأ الشكوى من خلاف مالي أو عاطفي سابق، وقد تُنسب رسائل إلى شخص لم يرسلها، وقد يُقدَّم طلب مشروع على أنه تهديد. وعقوبات المادة (18) ثقيلة، خاصة حين يُطلب تطبيق الفقرة (ب) أو تثار المادة (28)، والفارق بين الوصفين قد يكون الفارق بين الحبس والأشغال المؤقتة.

ويدرس المحامي في موقع الدفاع مدى توافر عناصر الجريمة كما رسمها النص، وصحة نسبة الحساب والرسائل إلى موكله، وسلامة الدليل الرقمي، والوصف القانوني الصحيح للواقعة. وتختلف هذه المسائل بحسب وقائع كل قضية، وهي نقاط يحسمها المحامي بعد الاطلاع على الملف كاملاً، ولا تصلح الإجابة عنها من خارجه.

تاسعاً: أسئلة متكررة

ما هو تعريف الابتزاز في القانون الأردني؟

لم يضع القانون تعريفاً مستقلاً، لكن المادة (18) من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 وصفت الفعل: ابتزاز شخص أو تهديده لحمله على فعل أو امتناع أو للحصول على منفعة، باستخدام وسيلة من وسائل تقنية المعلومات. أما خارج الوسائل الإلكترونية فتحكمه المادة (415) من قانون العقوبات.

ما عقوبة الابتزاز الإلكتروني في الأردن؟

وفق المادة (18/أ) الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 3000 دينار ولا تزيد على 6000 دينار. وإذا كان التهديد بارتكاب جريمة أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار مصحوباً بطلب، فالعقوبة وفق الفقرة (ب) الأشغال المؤقتة وغرامة لا تقل عن 5000 دينار ولا تزيد على 10000 دينار، وتضاعف العقوبة في حالات المادة (28).

هل يُعاقب المبتز إذا لم يحصل على المال؟

نعم. النص يعاقب على الابتزاز أو التهديد بقصد الحصول على منفعة أو الحمل على فعل أو امتناع، ولا يشترط أن يتحقق ما طلبه الجاني.

هل المبتز ينفذ تهديده أم لا؟

لا يمكن لأي نص قانوني أن يتنبأ بسلوك المبتز، لكن القانون يعامل التنفيذ جريمة إضافية؛ فنشر الصور أو المقاطع الخاصة معاقب عليه بالمادة (20)، وتركيبها أو تعديلها معاقب عليه بعقوبة أشد. وتقدير خطورة الموقف في ملف بعينه مسألة يقيّمها المحامي مع المجني عليه.

هل يسقط الحق العام في قضايا الابتزاز؟

يعتمد ذلك على النص المنطبق. فالمادة (18) لم تعلّق الملاحقة على شكوى، بينما جعلت المادة (20/أ) الملاحقة في جريمة النشر بناءً على الشكوى. ولذلك يحدد المحامي أثر أي تنازل بعد تكييف الواقعة.

كيف تثبت قضية الابتزاز؟

بالدليل الرقمي في الأساس: المحادثات والتسجيلات والحسابات، مع ربطها بشخص الجاني. وقوة الملف تتوقف على اكتمال الدليل وسلامته، ولهذا يُنصح بعدم حذف أي شيء قبل عرض الملف على محامٍ يقيّم ما يكفي منه وما يحتاج إلى استكمال.

ماذا لو كان المبتز خارج الأردن؟

تقام دعوى الحق العام والحق الشخصي وفق المادة (38) إذا ألحقت الجريمة المرتكبة خارج المملكة ضرراً بأحد مواطنيها أو المقيمين فيها أو ترتبت آثارها فيها. لكن ملاحقة جانٍ في الخارج تحتاج إلى أدوات قانونية خاصة يحددها المحامي بحسب الحالة.

استشارة قانونية

ملفات الابتزاز الإلكتروني من أكثر القضايا الجنائية حساسية؛ فالمجني عليه يواجه خطر فضيحة وضغطاً نفسياً يدفعه إلى قرارات متسرعة، والمشتكى عليه يواجه عقوبات قد تصل إلى الأشغال المؤقتة وتتضاعف في بعض الحالات. والخطأ في الساعات الأولى، بدفع مبلغ أو حذف محادثة أو اختيار وصف قانوني ضعيف، قد لا يمكن تداركه لاحقاً. وللحصول على استشارة جزائية متخصصة في قضايا الابتزاز والجرائم الإلكترونية تشمل تكييف الواقعة بين نصوص الابتزاز والنشر، ولمزيد من الإحاطة بالنصوص المتصلة في الجرائم الإلكترونية في القانون الأردني وجرائم التهديد في قانون العقوبات، يمكنكم التواصل مع مكتب العبويني للمحاماة والاستشارات القانونية.

مقالات ذات صلة