دعوى منع المعارضة في منفعة العقار في القانون الأردني

دعوى منع المعارضة في منفعة العقار في القانون الأردني

راشد العبويني - محامي نظامي- شرعي
بقلم: راشد العبويني محامي نظامي- شرعي

يظن كثير من ملّاك العقارات في الأردن أن استرداد عقار انتهت إجارته مسألة بسيطة: تنتهي المدة، فيُرفع طلب الإخلاء، ويخرج الشاغل. والواقع أن الملف ينهار في أغلب الأحيان قبل أن يصل إلى موضوعه، إما لأن الدعوى أُقيمت بأساس قانوني غير الأساس الصحيح، وإما لأن قيمتها لم تُقدَّر على الوجه الذي يتطلبه القانون. وتقوم دعوى منع المعارضة في منفعة العقار على أحكام القانون المدني وقانون المالكين والمستأجرين، وقد رسمت محكمة التمييز الأردنية حدودها في اجتهادات متعددة، من بينها قرار الهيئة العادية رقم 122/2017 والقرار رقم 337/2016. ولأن الخطأ في تكييف الدعوى أو في تقدير قيمتها يُرد على المدعي ولو كان حقه في الموضوع ثابتاً، فإن اختيار طريق التقاضي في هذه النزاعات مسألة تُحسم مع محامٍ مختص قبل تسجيل الدعوى لا بعد ردّها.

أولاً: الأساس العقدي وحق الانتفاع

عقد الإيجار من العقود المسماة التي ترد على المنفعة، وهو الرابطة القانونية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بحيث يلتزم المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور خلال مدة معينة مقابل بدل معلوم. وقد عرّف المشرع الأردني عقد الإيجار بأنه تمليك المؤجر للمستأجر منفعة مقصودة من الشيء المؤجر لمدة معينة لقاء عوض معلوم، فجوهر العقد هو تمكين المستأجر من الانتفاع بشيء معين لمدة محددة مقابل بدل يلتزم بأدائه.

والأصل في القواعد القانونية الناظمة لعقد الإيجار أنها قواعد مكملة، ما لم يرد نص آمر يخالف ذلك، فيجوز لطرفي العقد الاتفاق على ما يخالف الأحكام المكملة شريطة ألا يكون الاتفاق مخالفاً للنظام العام أو الآداب العامة أو مقتضى العقد. وهذه النقطة وحدها تفسّر لماذا لا يصلح جواب واحد لكل نزاع إيجاري: فما اتفق عليه الطرفان في العقد قد يغيّر الحكم الذي كان سيسري لو سكتا، وقراءة العقد هي أول ما يفعله المحامي قبل أي شيء آخر.

ثانياً: ماهية دعوى منع المعارضة

تُقام دعوى منع المعارضة في منفعة العقار من صاحب الحق في الانتفاع ضد كل من يعارضه في استعمال العقار أو الانتفاع به دون مسوغ قانوني. وقد عرّف الدكتور صلاح الدين الشوشاري هذه الدعوى بأنها الدعوى التي يقيمها من يملك حق الانتفاع بعقار ضد شخص يعارضه في هذا الحق، طالباً من القضاء إلزام المدعى عليه بعدم معارضته في الانتفاع بالعقار.

وتتحقق المعارضة، مثالاً، عندما تنتهي مدة عقد الإيجار المحددة ويبقى المستأجر في المأجور دون رضا المؤجر أو موافقته على استمرار العلاقة الإيجارية، فتتحول يده من يد مشروعة إلى يد غير مشروعة، ويحق عندها لصاحب الحق المطالبة بمنع هذه المعارضة وتسليم العقار خالياً من الشواغل.

فالمدعي في هذه الدعوى هو صاحب حق الانتفاع بالعقار، سواء كان مالكاً أو مستأجراً بحسب الحالة، والمدعى عليه هو من يضع يده على العقار أو يعارض صاحب الحق في الانتفاع به دون سند قانوني، وموضوع الدعوى هو منع المعارضة في منفعة العقار وتسليمه خالياً من الشواغل.

ويتسع نطاق هذه الدعوى ليشمل صوراً متعددة من التعرض غير المشروع، منها إشغال العقار في الحالات التي لا تخضع فيها العلاقة لأحكام قانون المالكين والمستأجرين، ومعارضة المستأجر للمالك في الانتفاع بجزء من العقار كالبناء على سطح المأجور بلا سند، والاستئجار ممن لا يملك حق التأجير، والإشغال بعد تنازل المستأجر عن المأجور دون الموافقة الخطية اللازمة قانوناً، وتعرّض المؤجر نفسه لحق المستأجر في الانتفاع. ومناط الدعوى في هذه الصور جميعاً واحد: وجود حق في الانتفاع يقابله تعرض أو معارضة غير مشروعة. غير أن تحديد الصورة التي تنطبق على واقعة بعينها، وأثر ذلك على من يكون خصماً في الدعوى، مسألة قانونية تسبق التقاضي ويحسمها المحامي بعد الاطلاع على المستندات.

ثالثاً: الفرق بين منع المعارضة والإخلاء

هذا هو الفارق الذي يُخطئ فيه غير المختص فيخسر دعواه قبل بحث موضوعها.

وجه المقارنة دعوى منع المعارضة دعوى إخلاء المأجور
طبيعة يد المدعى عليه يد غير مشروعة لا تستند إلى سند قانوني يبرر الإشغال يد مستندة أصلاً إلى علاقة إيجارية وسند قانوني للإشغال
الأساس القانوني التعرض غير المشروع لحق الانتفاع طروء سبب قانوني جعل استمرار المستأجر في الإشغال غير جائز
النتيجة عند الحكم للمدعي تسليم العقار خالياً من الشواغل تسليم العقار خالياً من الشواغل
الحاجة إلى الخبرة لتقدير المنفعة الوقوف على قيمة أجر المثل لغايات قيمة الدعوى والاختصاص والرسم حيث يكون ذلك محل بحث لا تلزم الخبرة لمجرد تحديد قيمة المنفعة، إلا فيما يوجبه القانون أو تقتضيه طبيعة النزاع

وقد استقر اجتهاد محكمة التمييز الأردنية على أن توقيع عقد الإيجار مع المستأجر ممن لا يملك حق التأجير، وفقاً لأحكام المادة الثانية من قانون المالكين والمستأجرين، يجعل يد المستأجر على العقار غير مشروعة، الأمر الذي يبرر الحكم بمنع معارضة المالك في منفعة العقار وتسليمه خالياً من الشواغل.

والملاحظ أن الدعويين تلتقيان في النتيجة العملية وتفترقان في الأساس، وهذا بالضبط مصدر الخطر: فالمدعي الذي يرى النتيجة واحدة قد يسلك الطريق الخطأ ظناً منه أن الأمر سيان، فيصطدم بأن يد خصمه تُوصف وصفاً لا يتفق مع الدعوى التي أقامها.

ملاحظة عملية: تحديد ما إذا كانت يد الشاغل مشروعة أم غير مشروعة ليس أمراً ظاهرياً، فقد تنقلب الصفة بواقعة لاحقة على انتهاء المدة. ويراجع المحامي هنا ما إذا كان ثمة تجديد صريح أو ضمني للعقد، أو قبول من المؤجر باستمرار الإشغال، أو أي واقعة قانونية أخرى تؤثر في مشروعية اليد. ولا تقبض بدل إيجار عن مدة لاحقة لانتهاء العقد قبل عرض الأمر على محامٍ، فقد يُقرأ القبض دليلاً على استمرار العلاقة الإيجارية أو تجديدها.

رابعاً: ما يقوم عليه ادعاء انتهاء المدة

بالرجوع إلى أحكام المادة 13/ب من قانون المالكين والمستأجرين، يتبين أن إقامة الدعوى من المالك ضد المستأجر، في الحالة التي يكون فيها سبب الدعوى انتهاء مدة الإيجار، تستند إلى عنصرين: انتهاء مدة عقد الإيجار بحيث لا يبقى سند تعاقدي يبرر استمرار المستأجر في إشغال المأجور، واستمرار المستأجر في الإشغال بعد انتهاء المدة دون اتفاق على تجديد العقد أو رضا من المؤجر باستمرار الإشغال.

ومتى توافر ذلك، جاز للمالك اللجوء إلى القضاء المختص للمطالبة بمنع المعارضة وتسليم المأجور خالياً من الشواغل، مع المطالبة بالتعويض أو أجر المثل وفقاً للأحكام الواجبة التطبيق. كما ينبغي مراعاة أحكام المادة 21 من قانون المالكين والمستأجرين عند تحديد الطريق القانوني المناسب للمطالبة باسترداد العقار، وهي نقطة تشكّل بذاتها مفترقاً يحدده المحامي بحسب طبيعة العلاقة ومستنداتها.

أما إثبات مدة العقد فلم يشترط المشرع فيه، في الحالة المشار إليها، أن يكون عقد الإيجار خطياً حتى يمكن إقامة الدعوى، فقد يكون العقد شفوياً وتُثبت مدته بالوسائل المقبولة قانوناً بحسب ظروف الدعوى. أما إذا كان العقد خطياً ومحدد المدة ومبرماً بعد تاريخ 31/8/2000، فإن إبراز العقد يكون من وسائل الإثبات الأساسية للعلاقة الإيجارية ومدتها. ويبقى في الحالتين متعيناً التحقق من عدم وجود تجديد صريح أو ضمني للعقد بعد انتهاء مدته، وهو تحقق يسبق رفع الدعوى ولا يصح تأجيله إلى ما بعدها.

وبخصوص الإنذار العدلي، فالمقصود به إعلان أحد المتعاقدين إرادته للطرف الآخر بشأن تنفيذ التزام أو وضع حد لعلاقة تعاقدية. وفي دعوى منع المعارضة الناشئة عن انتهاء مدة العقد، لا يجعل مجرد انتهاء المدة توجيه الإنذار شرطاً عاماً لقبول الدعوى، متى كانت الواقعة والأحكام المنطبقة تؤدي إلى انتهاء السند الذي يستند إليه المستأجر في إشغاله. ومع ذلك قد يكون الإنذار مفيداً عملياً لإثبات مطالبة المؤجر بالإخلاء وبيان عدم رضاه عن استمرار الإشغال، فضلاً عن أثره في بعض الحالات المتعلقة بتنفيذ الالتزامات العقدية. وتقدير الحاجة إليه في ملف بعينه، وصياغته على نحو لا يضر بموقف المؤجر لاحقاً، من المسائل التي يحسمها المحامي قبل إرساله.

خامساً: الأثر المالي وأجر المثل

لا يقتصر أثر الحكم على إنهاء حالة المعارضة وتسليم العقار، بل يمتد إلى ترتيب أثر مالي عن الفترة التي استمر فيها الإشغال دون سند قانوني.

فقد نصت المادة 708 من القانون المدني على إلزام المستأجر بأجر المثل عن مدة استعماله للمأجور دون حق بعد انتهاء مدة الإيجار، فضلاً عن ضمانه لما قد يلحق بالمأجور من ضرر. وعليه فإن استمرار المستأجر في إشغال المأجور بعد انتهاء مدة العقد ودون موافقة المؤجر قد يرتب التزاماً بأداء أجر المثل عن مدة الإشغال غير المشروع، متى توافرت شروط استحقاقه.

ويُقصد بأجر المثل الأجرة التي يقدرها أهل الخبرة للعقار محل النزاع، بالنظر إلى العقارات المماثلة من حيث الموقع وطبيعة العقار ومساحته واستعماله وسائر العناصر المؤثرة في تحديد قيمة المنفعة.

كما أعطى المشرع، في الحالات التي تنطبق عليها أحكام المادة 13/ب من قانون المالكين والمستأجرين، للمالك حق المطالبة بالتعويض عن مدة إشغال المأجور بعد انتهاء عقد الإيجار وحتى انتهاء نظر الدعوى، وفق الأساس الذي يسمح به القانون. وقد يكون احتساب التعويض على أساس أجر المثل أو على أساس بدل الإيجار المحدد في العقد، وفقاً للضوابط القانونية والطلب الذي يتقدم به المالك، ويمكن للمحكمة في حالة المطالبة بأجر المثل الاستعانة بأهل الخبرة لتحديد القيمة العادلة للمنفعة خلال مدة الإشغال.

وصياغة هذا الطلب المالي على أساسه الصحيح منذ لائحة الدعوى هو ما يحدد ما سيحصل عليه المالك فعلاً، لأن الفارق بين الأساسين قد يكون كبيراً في العقارات التي تخلّف بدل إيجارها التعاقدي عن أسعار السوق.

سادساً: قيمة الدعوى والاختصاص وموقف محكمة التمييز

هنا تقع أخطر نقطة إجرائية في هذا الباب، لأنها تُبحث من تلقاء المحكمة ولا ينفع فيها اتفاق الخصوم.

تكتسب مسألة تحديد قيمة دعوى منع المعارضة أهمية إجرائية، إذ يترتب عليها تحديد المحكمة المختصة قيمياً، فضلاً عن أثرها على الرسوم وطرق الطعن بحسب القواعد الإجرائية النافذة.

وقد قضت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 337/2016 بتاريخ 24/3/2016 بأهمية تحديد قيمة الدعوى في دعاوى منع المعارضة، لا سيما عندما تكون الدعوى قائمة على انتهاء مدة الإجارة، إذ تتحدد قيمة الدعوى في ضوء أجر المثل الذي يشكل أساساً لدعوى منع المعارضة وللمبلغ المطالب به عن مدة الإشغال. وأكدت المحكمة أن تقدير قيمة الدعوى من مسائل النظام العام، لما يترتب عليه من تحديد الاختصاص القيمي وقابلية الحكم للطعن، وأن عدم إجراء الخبرة اللازمة للوقوف على قيمة الدعوى قد يجعل الحكم سابقاً لأوانه.

ومعنى ذلك عملياً أن المالك قد يكسب في الموضوع ويخسر في الإجراء: فحكم صدر دون الخبرة اللازمة لتقدير القيمة معرّض لمصير لا علاقة له بقوة حقه، وتضيع معه شهور التقاضي ورسومه.

وفي المقابل، وفي مسألة تطمئن المالك، أكدت محكمة التمييز في قرارها الصادر عن الهيئة العادية رقم 122/2017 بتاريخ 9/2/2017 أن إقامة دعوى منع المعارضة لا تتقيد بمدة زمنية طالما أن يد المدعى عليه لا تزال مشغولة للعقار دون وجه قانوني يبرر هذا الإشغال، واعتبرت أن ما انتهت إليه محكمة الاستئناف موافق لأحكام القانون.

وأظهر الاجتهاد القضائي عموماً أهمية التمييز بين الإشغال المشروع وغير المشروع، باعتبار أن أساس الدعوى هو وجود حق للمدعي في الانتفاع يقابله تعرض غير مشروع. ومن ثَمّ فإن مجرد انتهاء عقد الإيجار لا يكفي وحده بمعزل عن بحث الوقائع والاتفاقات اللاحقة بين الطرفين، إذ يتعين التحقق مما إذا كان هناك تجديد صريح أو ضمني للعقد، أو قبول من المؤجر باستمرار الإشغال، أو أي واقعة قانونية أخرى تؤثر في مشروعية يد المستأجر.

وتتصل بهذه الدعاوى مسائل أخرى كثيراً ما تُثار معها في الملف نفسه، من إثبات صفة المدعي في العقار إلى صحة السندات التي يستند إليها الخصم، وقد عالجنا أصولها في مقالنا عن إثبات ملكية العقار في الأردن وفي مقالنا عن بطلان المعاملات العقارية في القانون الأردني.

أسئلة متكررة

ما دعوى منع المعارضة في منفعة العقار؟

هي الدعوى التي يقيمها من يملك حق الانتفاع بعقار ضد من يعارضه في هذا الحق دون مسوغ قانوني، طالباً إلزام المدعى عليه بعدم معارضته في الانتفاع بالعقار وتسليمه خالياً من الشواغل.

ما الفرق بينها وبين دعوى إخلاء المأجور؟

تُقام دعوى منع المعارضة حين تكون يد المدعى عليه غير مشروعة ولا تستند إلى سند قانوني يبرر الإشغال، بينما تفترض دعوى الإخلاء وجود علاقة إيجارية وسند قانوني للإشغال طرأ عليه سبب جعل استمراره غير جائز. والنتيجة العملية واحدة عند الحكم للمدعي، لكن الأساس القانوني مختلف.

هل يجب أن يكون عقد الإيجار خطياً لإقامة الدعوى؟

لم يشترط المشرع ذلك في الحالة المشار إليها، فقد يكون العقد شفوياً وتُثبت مدته بالوسائل المقبولة قانوناً بحسب ظروف الدعوى. أما العقد الخطي محدد المدة المبرم بعد 31/8/2000 فيكون إبرازه من وسائل الإثبات الأساسية للعلاقة ومدتها.

هل يلزم توجيه إنذار عدلي قبل رفع الدعوى؟

مجرد انتهاء المدة لا يجعل الإنذار شرطاً عاماً لقبول الدعوى متى كانت الواقعة والأحكام المنطبقة تؤدي إلى انتهاء سند الإشغال. ومع ذلك قد يكون الإنذار مفيداً عملياً لإثبات مطالبة المؤجر بالإخلاء وبيان عدم رضاه عن استمرار الإشغال.

هل يستحق المالك بدلاً عن مدة بقاء الشاغل بعد انتهاء العقد؟

نصت المادة 708 من القانون المدني على إلزام المستأجر بأجر المثل عن مدة استعماله للمأجور دون حق بعد انتهاء مدة الإيجار، فضلاً عن ضمانه لما قد يلحق بالمأجور من ضرر.

ما أجر المثل وكيف يُحدد؟

هو الأجرة التي يقدرها أهل الخبرة للعقار محل النزاع بالنظر إلى العقارات المماثلة من حيث الموقع وطبيعة العقار ومساحته واستعماله وسائر العناصر المؤثرة في قيمة المنفعة.

هل تسقط الدعوى بمرور الزمن؟

أكدت محكمة التمييز في قرار الهيئة العادية رقم 122/2017 بتاريخ 9/2/2017 أن إقامة دعوى منع المعارضة لا تتقيد بمدة زمنية طالما أن يد المدعى عليه لا تزال مشغولة للعقار دون وجه قانوني يبرر الإشغال.

ماذا لو قبض المالك بدل إيجار بعد انتهاء العقد؟

قد يشكل ذلك، بحسب ظروف الواقعة والأحكام الواجبة التطبيق، دليلاً على استمرار العلاقة الإيجارية أو تجديدها، وهو ما يؤثر مباشرة في مشروعية يد الشاغل وفي الطريق القانوني الصحيح للمطالبة. ولهذا يُعرض الأمر على المحامي قبل قبض أي مبلغ عن مدة لاحقة.

استشارة قانونية

نزاعات استرداد العقار من أكثر النزاعات التي يخسر فيها صاحب الحق لأسباب لا تتعلق بحقه، إذ يكفي أن تُقام الدعوى بأساس لا يتفق مع وصف يد الخصم، أو أن تُقدَّر قيمتها دون الخبرة التي يتطلبها القانون، حتى يصبح الحكم معرّضاً للنقض وتضيع شهور التقاضي ورسومه. يضاف إلى ذلك أن مشروعية يد الشاغل قد تنقلب بتصرف بسيط من المالك نفسه، كقبض بدل عن مدة لاحقة لانتهاء العقد، فيتحول موقف قوي إلى نزاع على تجديد ضمني. ولهذا فإن عرض العقد ومستندات الملكية ووقائع ما جرى بعد انتهاء المدة على جهة تمارس هذا النوع من الدعاوى قبل تسجيلها هو ما يحمي الحق فعلاً، وهو ما يوفره فريق مكتبنا من خلال خدمات القضايا التنفيذية واسترداد العقارات، بما يشمل تكييف الدعوى وتقدير قيمتها وإعداد المطالبة بأجر المثل، إضافة إلى ما عالجناه في مقالنا عن استرداد المأجور في القانون الأردني. يمكنكم التواصل مع مكتب العبويني للمحاماة لترتيب استشارة قانونية متخصصة.

مقالات ذات صلة

حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي في القانون الأردني

حيازة المواد المخدرة بقصد التعاطي في القانون الأردني

جريمة مستقلة لا يلزم لقيامها إثبات التعاطي الفعلي، تتحدد عقوبتها بجدول المادة المضبوطة وفق المادة 9/أ من قانون المخدرات رقم 23 لسنة 2016، ولا تُعد سابقة جرمية ولا قيداً أمنياً في المرة الأولى.

اقرأ المزيد
قانون الاستيراد والتصدير الأردني: الرخص والقيود والطعن

قانون الاستيراد والتصدير الأردني: الرخص والقيود والطعن

جعل قانون الاستيراد والتصدير لسنة 2001 حرية دخول البضائع وخروجها هي الأصل، لكنه أخضع طوائف منها للحظر أو الحصر أو الترخيص، وأوجب تعليل قرار الرفض، وأتاح الطعن في إلغاء الرخصة أمام محكمة العدل العليا.

اقرأ المزيد
جريمة الإرهاب في القانون الأردني: المفهوم والأركان والعقوبات

جريمة الإرهاب في القانون الأردني: المفهوم والأركان والعقوبات

تبنى المشرع الأردني في المادة 147/1 من قانون العقوبات مفهوماً واسعاً للإرهاب لا يقوم على الوسيلة ولا على الباعث، بل على طبيعة السلوك وأثره والقصد الخاص، وهو ما جعل التهديد والامتناع والمؤامرة داخلة في نطاق التجريم قبل وقوع أي نتيجة.

اقرأ المزيد