الجرائم الإلكترونية في القانون الأردني — قانون رقم 17 لسنة 2023

الجرائم الإلكترونية في القانون الأردني — قانون رقم 17 لسنة 2023

راشد العبويني - محامي نظامي- شرعي
بقلم: راشد العبويني محامي نظامي- شرعي

حين يجد شخصٌ نفسه مفاجَأً ضحيّةَ ابتزاز إلكتروني، أو احتيالٍ مالي عبر الإنترنت، أو اختراقٍ لحساباته، أو تشهيرٍ رقميّ، أو يستيقظ على خبر استدعاء قريبٍ له بتهمةٍ بمقتضى قانون الجرائم الإلكترونية، فإنّه يدخل عالماً قانونياً تختلف فيه قواعد اللعبة عن الجرائم التقليدية. والمرجع الذي يحكم هذا الميدان في الأردن هو قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 17 لسنة 2023، الذي حلّ محلّ قانون عام 2015 ووسّع نطاق الأفعال المُجرَّمة وشدَّد العقوبات في كثير من حالاتها. ولأنّ الأدلّة في هذا النوع من القضايا رقمية، متقلّبة، قابلة للحذف أو الإخفاء أو التزوير، فإنّ الساعات الأولى بعد وقوع الجريمة أو بعد علم الموكّل بالاتهام هي الأكثر حسماً لمصير الملف بأكمله، وأيّ تأخّر في عرض القضية على محامٍ متخصّص في الجرائم الإلكترونية قد يحوّل ملفاً قابلاً للإثبات إلى ملفٍّ بلا أدلّة.

أولاً: ما هي الجريمة الإلكترونية في القانون الأردني

الجريمة الإلكترونية، في إطار قانون رقم 17 لسنة 2023، هي كلّ فعلٍ مُجرَّم يُرتكب بواسطة الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات أو أيّ وسيلة تقنية معلومات، أو يستهدف هذه الشبكات والأنظمة بقصد الإضرار بها أو باستخدامها لغايات غير مشروعة. ويتسع التعريف ليشمل أفعالاً متباينةً جداً من حيث الوسيلة والضحية والأثر، تجمعها سمةٌ واحدة: الفضاء الإلكتروني هو مسرح الجريمة، إمّا أداةً، أو هدفاً، أو كليهما.

ويُميِّز هذا الإطار القانوني نفسه عن الجرائم التقليدية بثلاث خصائص جوهرية يُدركها المحامي المتخصّص في هذا الميدان: طبيعة الأدلّة التي تكون رقمية متقلّبة لا مادية ملموسة، واتساع الاختصاص الذي قد يتعدّى الحدود الإقليمية للدولة، والجهات المختصّة التي تشمل وحدةً تخصّصية مستقلّة لها بروتوكولاتها وإجراءاتها التقنية. وهذه الخصائص الثلاث هي ما يجعل التعامل مع هذه القضايا بنفس آليّة الجرائم التقليدية وصفةً مؤكّدة لخسارة الملف.

ثانياً: الإطار التشريعي — قانون رقم 17 لسنة 2023

صدر قانون الجرائم الإلكترونية الأردني رقم 17 لسنة 2023 ليحلّ محلّ قانون عام 2015، وجاء بتوسعةٍ ملموسة في نطاق الأفعال المجرَّمة وفي العقوبات المقرّرة. ومن أبرز سمات هذا القانون من زاوية الممارسة المهنية: تضمينه أحكاماً متعلّقة بنشر "الأخبار الكاذبة" والتشهير الإلكتروني، وتشديد عقوبات الجرائم التي تستهدف القاصرين، وإدراج أفعالٍ جديدة تتعلّق بالعملات الافتراضية والمعاملات الرقمية، وتعزيز صلاحيات جهات التحقيق في الوصول إلى البيانات الرقمية والاحتفاظ بها.

والأهمّ من ذلك من زاوية المتقاضي: العقوبات في هذا القانون تشمل في كثير من الحالات الحبس والغرامة معاً، وقد تصل في بعض صورها المشدَّدة إلى مستوياتٍ جسيمة، وهو ما يجعل التكييف الدقيق للفعل وموقعه في خريطة القانون نقطةً حاسمة في مصير الموكّل. ومن أوّل ما يدرسه المحامي عند تسلّم الملف: هل ينطبق على الفعل المنسوب وصفٌ واحد أم عدّة أوصاف؟ وهل التكييف الذي اعتمدته الجهة المحقّقة هو الأنسب أم يمكن الدفع بوصفٍ مغاير أخفّ عقوبةً؟

ثالثاً: التمييز بين أبرز صور الجرائم الإلكترونية

كثيرٌ من المتعاملين مع هذه القضايا يخلطون بين صورها، ويتعاملون معها كما لو كانت متشابهة، بينما الفروق الفنّية بينها تحدّد نوع الأدلّة المطلوبة، والعقوبة المتوقّعة، ونوع الدفوع المتاحة. ويحرص المحامي على تكييف الواقعة في إطار الصورة الأقرب من نصّ القانون، إذ إنّ كلّ صورةٍ لها أركانها الخاصّة:

الصورة الفعل الجرمي الركن المعنوي طبيعة الأدلّة المطلوبة جهة الاختصاص
الاحتيال الإلكتروني استدراج الضحية وانتزاع مال أو معلومات بصورة احتيالية عبر وسيلة رقمية قصد جنائي مع نيّة الاحتيال تسجيلات المراسلات، بيانات التحويلات، تتبّع المحافظ الرقمية وحدة الجرائم الإلكترونية والنيابة العامّة
الابتزاز الإلكتروني تهديد بكشف معلومات أو صور أو فيديو لإجبار الضحية على فعلٍ أو امتناع قصد التهديد لانتزاع منفعة المراسلات التهديدية، تتبّع الحسابات، تحليل البيانات الوصفية وحدة الجرائم الإلكترونية
اختراق الحسابات والأنظمة الدخول غير المشروع إلى نظام معلوماتي بقصد التلصّص أو الإتلاف أو سرقة بيانات قصد الدخول غير المشروع سجلّات الدخول، عناوين IP، أدوات الفحص الجنائي الرقمي وحدة الجرائم الإلكترونية
التشهير الإلكتروني ونشر الأخبار الكاذبة نشر معلومات أو ادّعاءات ضارّة عبر وسيلة رقمية قصد الإضرار أو علم بكذب المنشور لقطات النشر، شهادات التداول، تحليل الانتشار الجهات القضائية المختصّة بموجب القانون

ويُحذِّر المحامي عادةً من خطأٍ شائع: التعامل مع كلّ ابتزاز رقمي على أنّه "احتيال"، أو مع كلّ اختراقٍ على أنّه "تشهير"، بينما الفرق في الركن المادي والمعنوي بين هذه الصور قد يحوّل ملفّ المشتكي إلى ملفٍّ بأركانٍ غير مكتملة، أو ملف المتّهم إلى ملفٍّ بوصفٍ أشدّ ممّا تستحقّه الواقعة.

رابعاً: أركان الجريمة الإلكترونية في إطار قانون 2023

كأيّ جريمةٍ في القانون الجنائي الأردني، تقوم الجريمة الإلكترونية على ركنين أساسيَّين، يضيف القانون إليهما عناصر تقنية خاصّة:

الركن المادي: هو الفعل المرتكب أو الامتناع المُجرَّم في إطار الشبكة المعلوماتية أو نظام المعلومات. ويختلف هذا الركن بحسب الصورة المرتكبة (احتيال، ابتزاز، اختراق، تشهير)، ويُشترط لإثباته توافر أدلّة رقمية تربط الفعل بمرتكبه ربطاً يقطع الشكّ في نسبة الفعل إليه. ومن المسائل التي يدرسها المحامي: هل الأدلّة الرقمية المتوفّرة كافية لإثبات الفعل دون استنتاجٍ يفتح باب الدفع بانعدام الجزم؟

الركن المعنوي: هو القصد الجنائي بنوعيه (العام والخاصّ بحسب الصورة). فمعظم الجرائم الإلكترونية لا تقع بالخطأ بل تتطلّب قصداً موجَّهاً، كقصد الاحتيال، أو قصد التهديد، أو قصد الإضرار. ومن النقاط الدقيقة التي يثيرها المحامي للدفاع: ما الذي يثبت القصد فعلاً؟ هل يكفي مجرّد وقوع الفعل، أم لا بدّ من قرائن متراكمة تكشف عن نيّة الفاعل وتنفي احتمال الخطأ التقني أو الاستخدام العفوي؟

العناصر التقنية الخاصّة: يضيف القانون عناصر تتعلّق بطبيعة الوسيلة المستخدمة، ونوع البيانات أو النظام المستهدف، ووجود ظروف مشدّدة (كاستهداف القاصرين، أو الجرائم العابرة للحدود، أو استخدام تقنياتٍ متقدّمة). وكلّ عنصرٍ من هذه العناصر قد يرفع التكييف من جنحةٍ إلى جناية، أو يفتح باباً لطلب تخفيف بحسب الموقع.

خامساً: الأدلّة الرقمية وخصوصيّتها

ميزة الجرائم الإلكترونية ومأزقها في آنٍ معاً هو الدليل الرقمي. فالدليل الرقمي قابلٌ للحذف الفوري، وقابلٌ للتزوير بأدواتٍ تقنية، وقابلٌ للتلاعب بالبيانات الوصفية، ويُفقد قيمته الإثباتية بسهولة إذا لم يُجمَع ويُحفَظ وفق بروتوكولاتٍ تقنية معتمدة. وهذا الواقع يفرض على المحامي المتخصّص في الجرائم الإلكترونية أمرَين: السعي لحفظ الأدلّة الموجودة قبل اختفائها، والاعتراض على الأدلّة المقدَّمة من الخصم متى كانت سلسلة حفظها مشكوكاً فيها.

ومن أبرز ما يدرسه المحامي عند فحص الملف: هل أُجريت معاينة الأجهزة وفق ضوابطٍ تحفظ سلامة البيانات؟ هل سُحبت البيانات من مزوّدي الخدمة بإجراءاتٍ قانونية صحيحة؟ هل سلسلة الحفظ موثَّقة من لحظة الضبط حتى تقديم الدليل أمام المحكمة؟ هل هناك ما يدلّ على تلاعبٍ بالبيانات الوصفية للملفات أو لقطات الشاشة المُقدَّمة؟ كلّ نقطة من هذه النقاط هي مدخل دفعٍ قانوني محتمل، لا يدركه إلا محامٍ مارَس هذه القضايا فعلياً.

تحذير عملي للضحايا (وهو من القواعد القليلة التي يُصاغ فيها التوجيه بصيغة المخاطَب): لا تتفاعل مع المبتزّ أو المحتال قبل عرض الواقعة على محامٍ، ولا تحذف أيّ أدلّةٍ رقمية ولو ظنناً أنّ حذفها يحميك، ولا تواجه المتّهم مواجهةً مباشرةً قد تُفقد الأدلّة قوّتها أمام التحقيق. هذه القاعدة تحفظ الملف، أمّا تفاصيل ما يلي ذلك من خطوات فهي شأن المحامي الذي يتولّى الملف بحسب وقائعه.

سادساً: الجهات المختصّة والاختصاص القضائي

تختصّ بالتحقيق في الجرائم الإلكترونية في الأردن وحدةٌ متخصّصة هي وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية، التي تجمع كفاءاتٍ تقنية وقانونية للتعامل مع طبيعة هذه الجرائم. وبعد انتهاء التحقيق، تُحال القضية إلى النيابة العامّة، ثمّ إلى المحكمة المختصّة بحسب وصف الجرم وعقوبته المقرّرة.

ومن المسائل الخاصّة بهذه القضايا: الاختصاص قد يتشعّب إذا كانت الجريمة عابرة للحدود، أو كانت الأطراف فيها من جنسياتٍ مختلفة، أو كانت الخوادم المُستضيفة للبيانات خارج الأردن. وهذه الحالات تستدعي معرفةً بإجراءات التعاون الدولي في المسائل الجزائية، وبكيفية الحصول على بيانات الخوادم الأجنبية، وبمدى انعقاد الاختصاص للقضاء الأردني وفق القواعد العامّة. وكلّ مسألةٍ من هذه المسائل لها أثرٌ مباشر على فرص الإدانة أو البراءة، وعلى موقع الملف في خريطة المسؤولية. وللاطّلاع على جرائم ذات صلة كثيراً ما تتشابك مع الجرائم الإلكترونية في الملف الواحد، يمكن مراجعة جريمة الاحتيال وفقاً لقانون العقوبات الأردني والتزوير في الأوراق الخاصّة.

ملاحظة عملية: نظراً لأنّ تطبيقات قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023 ما تزال تُبنى قضائياً ومن المتوقّع صدور تعليماتٍ وتعميماتٍ تطبيقية على مراحل، يستند المحامي عند تقييم الملف إلى أحدث نسخة من القانون كما تُنشر على موقع قاعدة التشريعات والمعلومات القانونية الأردنية وإلى آخر التطبيقات القضائية، قبل بناء أيّ موقفٍ إجرائي، وهي نقطة لا يصحّ البتّ فيها دون استشارة محامٍ مختصّ.

سابعاً: مسار القضية في الجرائم الإلكترونية

تمرّ القضية الإلكترونية بمراحل تختلف فيها أولويّات المحامي وخياراته:

مرحلة ما قبل الشكوى أو الاستدعاء: هي المرحلة الأخطر في كثير من الملفّات. الضحية الذي يتأخّر في عرض ملفّه على محامٍ يفقد أدلّةً كثيراً ما لا تُسترَدّ، والمتّهم الذي يُجيب على استدعاءٍ بلا استشارة قانونية مسبقة كثيراً ما يدلي بإفاداتٍ تُكيَّف ضدّه. ودور المحامي هنا: حفظ الأدلّة للضحية، وإعداد الموكّل المتّهم لما هو مقبل من تحقيق، والتفاوض الأوّلي إن كان للملف وجهٌ صلحيّ بحدود ما يسمح به القانون.

مرحلة التحقيق: هي مرحلة التفاعل مع وحدة الجرائم الإلكترونية والنيابة العامّة، ويرافق فيها المحامي موكّله، ويراقب صحّة الإجراءات، ويثير الدفوع الإجرائية المبكّرة (كانعدام الاختصاص أو فساد التبليغ)، ويسعى لإدراج بيّناتٍ تخدم موقف الموكّل أو إقصاء بيّناتٍ غير مشروعة من الملف.

مرحلة المحاكمة: هي مرحلة المرافعة أمام المحكمة، ويبني فيها المحامي خطّ الدفاع أو الادّعاء بحسب موقعه، ويناقش الخبرات التقنية، ويثير الشكوك في سلسلة حفظ الأدلّة الرقمية، ويربط الوقائع بالنصوص بطريقةٍ تخدم نتيجة الملف.

مرحلة الطعون: يصدر حكم محكمة الموضوع، وغالباً ما يكون قابلاً للاستئناف والتمييز. والطعن في قضايا الجرائم الإلكترونية له لغته الخاصّة، إذ تكثر فيه أسباب الطعن المتعلّقة بصحّة الأدلّة الرقمية وتكييف الأفعال، ويتطلّب من المحامي معرفةً مزدوجة قانونية وتقنية.

ثامناً: أسئلة متكررة

ما الذي يميّز الجرائم الإلكترونية عن الجرائم التقليدية؟

طبيعة الأدلّة (رقمية متقلّبة)، واتساع الاختصاص (قد يعبر الحدود)، والجهات المختصّة (وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بإجراءاتها التقنية)، إضافةً إلى أنّ نصوص قانون رقم 17 لسنة 2023 وضعت إطاراً جنائياً خاصّاً مختلفاً عن قانون العقوبات العامّ.

ما الذي يجعل الساعات الأولى بعد وقوع الجريمة الإلكترونية حاسمة؟

الأدلّة الرقمية قابلة للحذف والتلاعب، والحسابات قابلة للإغلاق، والبيانات الوصفية قابلة للتغيير، ومزوّدو الخدمة يحتفظون بالبيانات لفتراتٍ محدودة. وأيّ تأخّر في عرض الواقعة على محامٍ يديرها بصفته الفنّية قد يحوّل ملفاً قابلاً للإثبات إلى ملفٍ بلا أدلّة جوهرية.

ما هي وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية ودورها؟

هي وحدة متخصّصة تجمع كفاءاتٍ تقنية وقانونية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية. تتلقّى الشكاوى، وتجري المعاينات الرقمية، وتطلب البيانات من مزوّدي الخدمة وفق الأطر القانونية، وتعدّ التقارير الفنّية المرفقة بالملفّ القضائي. وللتعامل معها فنّياً قواعد خاصّة لا يحسنها إلا محامٍ مارس هذه القضايا.

هل يمكن ملاحقة مرتكب الجريمة الإلكترونية إذا كان خارج الأردن؟

نعم بشروط؛ فالقانون الأردني يفتح باب الاختصاص في حالاتٍ معيّنة، خاصّةً إذا كان الفعل قد أنتج أثره داخل الأردن أو استهدف مقيمين فيه. لكنّ التنفيذ العملي يحتاج إلى تعاونٍ قضائي دولي يختلف بحسب الدولة والظرف، وهذا يتطلّب خطّةً قانونية تأخذ في الاعتبار البُعد الدولي للملف.

ما هي الأدلّة الأكثر شيوعاً في قضايا الجرائم الإلكترونية؟

تشمل تسجيلات المراسلات (نصّية أو صوتية أو فيديو)، عناوين IP وسجلّات الدخول، بيانات وصفية للملفات والصور، تقارير فحص الأجهزة (Computer Forensics)، بيانات الحسابات البنكية والمحافظ الرقمية، شهادات المتعاملين، تقارير مزوّدي الخدمة. وقيمة كلّ نوع من هذه الأدلّة وكيفية إثباتها أمام المحكمة موضوعٌ فنّي يديره المحامي مع خبير الأدلّة الرقمية.

هل يمكن التراجع عن الشكوى في الجرائم الإلكترونية بعد تقديمها؟

يعتمد ذلك على طبيعة الجريمة. فالجرائم التي تتعلّق بالحقّ العام الذي تباشره النيابة العامّة لا يوقف فيها التراجع المسار الجزائي بالضرورة، بينما الجرائم التي يكون فيها الحقّ الشخصي عنصراً جوهرياً قد يكون التراجع أو التنازل ذا أثرٍ على مسارها. وتقدير ذلك في ملفٍ بعينه يحسمه المحامي بعد قراءة وصف التهمة.

هل النشر على وسائل التواصل يُعدّ جريمةً إلكترونية في كلّ الأحوال؟

ليس بالضرورة؛ النشر يندرج تحت تكييفٍ جرمي إذا توفّر فيه ركنٌ مادي (محتوى تجرّمه نصوص القانون) وركنٌ معنوي (قصد). والفارق بين الرأي المباح والقول المُجرَّم رقمياً دقيق، ومن المسائل التي يحسمها المحامي بقراءة المنشور كاملاً في سياقه.

استشارة قانونية

قضايا الجرائم الإلكترونية من أكثر القضايا الجنائية حساسيّةً لعامل الوقت ولدقّة الإجراءات التقنية؛ فالتأخّر في الاستعانة بمحامٍ يُكلِّف الضحية أدلّةً لا تُعوَّض، ويُكلِّف المتّهم إفاداتٍ يصعب تداركها لاحقاً، وقد يحوّل ملفاً جزائياً مرشّحاً للحلّ إلى ملفٍ بمسار مفتوح. وتختلف الاستراتيجية بحسب صورة الجريمة (احتيال، ابتزاز، اختراق، تشهير)، ومرحلة الملف، وطبيعة الأدلّة المتوفّرة، وموقع الموكّل (مشتكي أم متّهم)، وهي عناصر يحسمها محامٍ مختصّ في القضايا الجنائية بعد قراءة الملف الكامل. ولمن يبحث عن تقييم احترافي للملف، يقدّم المكتب استشارة قانونية متخصصة في القضايا الجنائية، مستفيداً من فهمٍ موصول بالجرائم المرتبطة كـجريمة الاحتيال وفقاً لقانون العقوبات الأردني والتزوير في الأوراق الخاصّة. يمكنكم التواصل مع مكتب العبويني للمحاماة والاستشارات القانونية لمراجعة الملف ومناقشة الخيارات المتاحة.

مقالات ذات صلة

الحق العام والحق الشخصي في قضايا هتك العرض في القانون الأردني

الحق العام والحق الشخصي في قضايا هتك العرض في القانون الأردني

في قضايا هتك العرض، تجتمع دعويان في ملف واحد: دعوى عامة تمثّل المجتمع وتحرّكها النيابة، ودعوى شخصية تخصّ المجني عليه. مقال قانوني أردني يفصّل الفرق بينهما، أثر التنازل، وحدود المصالحة بعد إلغاء المادة 308.

اقرأ المزيد
الفرق بين هتك العرض والاغتصاب والتحرش الجنسي في القانون الأردني

الفرق بين هتك العرض والاغتصاب والتحرش الجنسي في القانون الأردني

ثلاث جرائم متقاربة في الظاهر ومختلفة جوهرياً في الركن المادي والعقوبة والإجراءات. مقال قانوني أردني يفصّل التمييز بين هتك العرض والاغتصاب والتحرش الجنسي، ولماذا يحدّد التكييف القانوني مصير القضية.

اقرأ المزيد
تزييف العملة في القانون الأردني: الجريمة والعقوبة وحدود المسؤولية

تزييف العملة في القانون الأردني: الجريمة والعقوبة وحدود المسؤولية

تزييف العملة من الجرائم الماسة بالثقة العامة بالنقد في القانون الأردني، وتتدرّج عقوبتها حتى الأشغال الشاقة بحسب صورة الفعل. يوضح هذا الدليل تعريف الجريمة وصورها والفرق بينها وبين التزوير والاحتيال، وأركانها والقصد الجرمي وحدود مسؤولية المتلقي حسن النية.

اقرأ المزيد