بيع الأموال المنقولة بالمزاد العلني في قانون التنفيذ
حين تُحجز منقولات شخص في الأردن ويُعلن عن بيعها بالمزاد، يسود انطباع بأن الأمر انتهى وأن ما بقي مجرد إجراء شكلي. والحقيقة أن البيع التنفيذي ليس واقعة واحدة، وإنما سلسلة مراحل رسمها قانون التنفيذ، ولكل مرحلة منها ضمانات ومواعيد، ومتى مرّت دون أن يتمسك صاحب المصلحة بما له فيها سقط ما كان يمكن التمسك به. فقيمة المال تُقدَّر بخبرة لا بانطباع، والمزايدة تتوقف بحكم القانون متى كفت حصيلتها، ومال الغير لا يجوز حجزه أصلاً. ولأن هذه المراحل متلاحقة وسريعة، وتنتهي جميعاً عند لحظة رسو المزاد، فإن التعامل معها يحتاج إلى محامٍ يتابع الملف التنفيذي أولاً بأول، لا إلى مراجعة تأتي بعد بيع المال.
أولاً: ما الذي يُعد مالاً منقولاً
عرّف القانون المدني الأردني العقار في المادة 58 بأنه كل شيء مستقر بحيزه وثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف أو تغيير في هيئته، وما عدا ذلك يُعد منقولاً. فالمال المنقول هو كل مال يمكن نقله من مكان إلى آخر دون أن يؤدي نقله إلى هلاكه أو تلفه أو تغيير جوهري في طبيعته.
وقد يخضع بعض المنقولات لأحكام خاصة تبعاً لطبيعتها أو للغرض المخصص لها، كما هو الحال في بعض الأموال التي تلحق بالعقار وتُعد من توابعه. وهذا التوصيف ليس ترفاً نظرياً: فوصف المال بأنه منقول أو بأنه من توابع العقار يغيّر الطريق الذي يُباع به ويغيّر ما يمكن الاعتراض به، وهو أول ما يدققه المحامي حين يُعرض عليه محضر حجز.
ثانياً: البيع بالمزاد العلني وأساسه
التنفيذ الجبري هو الوسيلة القانونية التي تمكن الدائن من اقتضاء حقه الثابت في ذمة المدين، متى كان مستحق الأداء وثابتاً بموجب سند تنفيذي قابل للتنفيذ. وقد أتاح المشرع للدائن، ضمن ضوابط قانون التنفيذ، توقيع الحجز على أموال المدين وبيعها لاستيفاء الحق من حصيلة البيع، ومن أبرز صور ذلك بيع الأموال المنقولة المحجوزة بالمزاد العلني.
ويُقصد بالبيع بالمزاد العلني الآلية التي يُعرض بها المال المحجوز للبيع أمام الراغبين في الشراء وفق إجراءات محددة قانوناً، بحيث يرسو المزاد على من يقدم أعلى سعر وفقاً للأصول. وهو من أهم مراحل التنفيذ على المنقول، إذ ينتقل المال من مرحلة الحجز إلى مرحلة التسييل وتحويله إلى مبلغ نقدي يخصص للوفاء بالدين والنفقات وفقاً للقانون.
والأصل أن أموال المدين ضمان عام للوفاء بديونه والتزاماته، ما لم يرد نص قانوني يستثني مالاً معيناً من الحجز والتنفيذ. وتحديد ما إذا كان مال بعينه داخلاً في هذا الضمان العام أو مستثنى منه بنص هو من المسائل التي تُبحث مبكراً، لأن بحثها بعد البيع لا يفيد صاحبها.
ثالثاً: من لا يجوز له الاشتراك في المزاد
حرص المشرع على منع بعض الأشخاص من الدخول في المزاد ضماناً لنزاهة إجراءات التنفيذ ومنعاً لتعارض المصالح أو استغلال الوظيفة أو الوكالة. ومن أبرز هؤلاء، وفقاً للأحكام الناظمة لذلك: القضاة سواء نظروا في الدعوى التنفيذية أم لم ينظروا فيها، وموظفو دائرة التنفيذ، والمحامون الذين باشروا إجراءات التنفيذ بصفتهم وكلاء عن أحد أطراف التنفيذ، والمدين مع مراعاة الاستثناءات التي يقررها القانون.
والغاية من هذا الحظر حماية إجراءات المزاد من الاستغلال أو تعارض المصالح، وضمان تحقيق أعلى سعر ممكن للمال المحجوز. ومن الناحية العملية، فإن دخول من يشمله الحظر في المزايدة واقعة تمس صحة الإجراء، وهي من الأمور التي يراقبها المحامي المتابع للملف لحظة بلحظة.
رابعاً: الأحكام الخاصة ببعض الأموال وأثرها على قيمتها
راعى المشرع طبيعة بعض الأموال المنقولة فوضع لها أحكاماً خاصة عند الحجز، وهذه الأحكام هي في جوهرها ضمانات لصاحب المال:
| نوع المال | الحكم الخاص به |
|---|---|
| الأموال الملحقة بالعقار | لا يجوز في بعض الحالات حجزها بصورة مستقلة عن العقار متى كانت معدة لخدمته أو لازمة لاستغلاله، وفقاً للأحكام الخاصة في قانون التنفيذ |
| الذهب والمصوغات والمجوهرات والأحجار الكريمة | يجب وصفها وصفاً دقيقاً وبيان وزنها وتقييمها بواسطة خبير يُعيَّن وفقاً للأصول، ويُضم تقرير الخبير إلى محضر الحجز متى تم التقييم |
| النقود والعملات الورقية | يجب بيان أوصافها ومقدارها في محضر الحجز وإيداعها وفق الإجراءات المقررة لدى دائرة التنفيذ |
| الثمار والمزروعات | يجوز حجزها متصلة بالأشجار أو قائمة في الأرض، مع بيان موقع المال ووصفه ونوع المزروعات أو الأشجار وما يتوقع إنتاجه منها وقيمته التقريبية |
| الأسهم والسندات | تخضع الأسهم والسندات القابلة للتداول أو التي لحاملها للأحكام الخاصة بالحجز والبيع وفق ما يقرره قانون التنفيذ |
ويجري تقدير قيمة الأموال المحجوزة بواسطة خبير أو أكثر يُعيَّن وفقاً للأصول، للوصول إلى قيمة تقديرية يُعتمد عليها في إجراءات البيع والمزايدة. وهنا تقع أخطر نقطة على صاحب المال: فالقيمة التقديرية هي التي يُبنى عليها كل ما يليها، ومركبة أو مصوغات ذهبية قُدِّرت بأقل من قيمتها الحقيقية تُباع بأقل مما تستحق، فيبقى الدين قائماً بعد ضياع المال. ومتابعة أعمال الخبرة ومناقشة تقريرها في وقتها من أهم ما يقوم به المحامي في هذه المرحلة.
ملاحظة عملية: من أكثر ما يتكرر عملياً أن تُحجز أموال موجودة في حيازة المدين وهي مملوكة لغيره، كبضاعة أمانة أو أثاث أو معدات لشريك أو قريب. وقد أوجب القانون على مأمور التنفيذ التحقق من ملكية الأموال المراد حجزها للمدين، فإذا تبين له أنها تعود لشخص آخر امتنع عن حجزها ونظّم محضراً بالواقعة ورفعه إلى رئيس التنفيذ. ويتولى المحامي في هذه الحالة إثبات ملكية الغير بالمستندات في الوقت المناسب، ولا تكتفِ بالاعتراض الشفوي أمام المأمور.
خامساً: قرار البيع والبيع العاجل
بعد إتمام إجراءات الحجز وعدم وجود ما يمنع قانوناً من السير في البيع، يقرر رئيس التنفيذ بيع الأشياء المحجوزة بناءً على طلب ذوي الشأن أو المحكوم عليه، وبمجرد صدور القرار يشرع مأمور التنفيذ في اتخاذ إجراءات البيع وفقاً للقانون.
وقد أجاز القانون، في الحالات التي تكون فيها الأموال المحجوزة معرضة للتلف، أو تكون بضائع قابلة لتقلب الأسعار، أو لا تتحمل قيمتها نفقات المحافظة عليها، أن يقرر رئيس التنفيذ بيعها بصورة عاجلة وبالطريقة التي يراها مناسبة. وهذا المسار العاجل يضغط الوقت المتاح لصاحب المال ضغطاً شديداً، ويجعل التأخر في الاستعانة بمحامٍ مكلفاً بصورة خاصة، لأن البيع قد يتم قبل أن يستوعب صاحب الشأن ما يجري.
سادساً: العلانية والإعلان والمزاد الإلكتروني
العلانية من أهم الضمانات التي تحكم بيع الأموال المحجوزة، إذ تهدف إلى إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المزايدين بما يسهم في الوصول إلى أعلى سعر. وبموجب المادة 61 من قانون التنفيذ، يقوم مأمور التنفيذ بجرد الأشياء المحجوزة في محضر خطي قبل الإعلان عن بيعها مع بيان أي نقص يطرأ عليها، ويتم الإعلان عن البيع وفق الوسيلة التي حددها القانون، على أن يتضمن الإعلان وصف الأشياء محل البيع ومكان وجودها.
كما أجاز المشرع إجراء البيع بواسطة المزاد الإلكتروني، ونظم ذلك بموجب تعليمات البيع بالمزاد الإلكتروني رقم 1 لسنة 2022 الصادرة بموجب المادة 61/د من قانون التنفيذ، بما ينسجم مع توجهات التحول الرقمي في إجراءات التنفيذ. ويحقق المزاد الإلكتروني توسيع نطاق المشاركة في المزايدة وتعزيز العلانية وتسهيل الوصول إلى عدد أكبر من المزاودين، بما قد ينعكس إيجاباً على القيمة النهائية للأموال المباعة.
والوجه الآخر لهذا التوسع أن الإخلال بشروط الإعلان أو بأصول المزاد الإلكتروني هو بذاته مأخذ على الإجراء، وتقدير ما إذا كان ما جرى في ملف بعينه مستوفياً لهذه الشروط مسألة قانونية يحسمها المحامي بعد الاطلاع على أوراق التنفيذ.
سابعاً: المزايدة والعربون
تجري المزايدة في الموعد والمكان المحددين في الإعلان وبحضور مأمور التنفيذ، ويُنظَّم محضر بالوقائع والإجراءات التي تمت.
ويُطلب من كل مشارك في المزايدة تقديم عربون بنسبة 10% من القيمة المقدرة للأشياء المحجوزة. ولرئيس التنفيذ إعفاء الدائن من دفع العربون إذا كان مشاركاً في المزايدة وكان مقدار دينه يزيد على القيمة المقدرة للأموال محل البيع. وبعد انتهاء المزايدة يُرفع محضرها إلى رئيس التنفيذ لاتخاذ القرار المناسب بشأن الإحالة أو إعادة إجراءات البيع بحسب مقتضى الحال.
ثامناً: وقف المزايدة متى كفت الحصيلة
هذا هو الحكم الذي يجهله أكثر المدينين، وهو من أهم ما يمكن التمسك به.
إذا كانت الأموال المنقولة المحجوزة متعددة، وتم بيع جزء منها بما يكفي لسداد أصل الدين وفوائده والنفقات، فإن المزايدة تتوقف عند ذلك الحد. ويترتب على ذلك رد الأموال المنقولة المتبقية إلى صاحبها ورفع الحجز عنها، باعتبار أن الغاية من التنفيذ قد تحققت.
ويعكس هذا الحكم مبدأ التناسب في التنفيذ، بحيث لا تُباع أموال تزيد قيمتها على القدر اللازم للوفاء بالدين ومستلزماته. غير أن إعمال هذا المبدأ في الواقع يتوقف على حساب دقيق لأصل الدين وفوائده والنفقات في لحظة البيع، وعلى التمسك به في وقته أمام الجهة المختصة، وهو ما لا يتأتى لمن لا يتابع الملف فنياً. وتتصل بهذا المبدأ مسائل أخرى في التنفيذ عالجناها في مقالنا عن حبس المدين في قانون التنفيذ الأردني.
تاسعاً: رسو المزاد وإيداع الثمن ونكول المزاود
بعد انتهاء المزايدة يرسو المزاد على المزاود الذي قدم أعلى سعر وفقاً للإجراءات القانونية. ويلتزم المحال عليه بإيداع الثمن لدى دائرة التنفيذ فوراً، ما لم يكن دائناً وقد صدر قرار بإعفائه من إيداع الثمن كله أو بعضه مراعاة لمقدار دينه ومرتبته. أما الأموال المنقولة التي تخضع للتسجيل فتُسجَّل لدى الجهة المختصة بعد إيداع الثمن المقرر.
وفي حال امتناع المشتري عن استلام الأموال التي رسا المزاد عليه بشأنها، تُعاد المزايدة عليها، وإذا نتج عن المزايدة الثانية سعر أقل من السعر الذي رسا به المزاد الأول، جاز تحصيل فرق الثمن من المزاود المستنكف وفقاً للأحكام القانونية. وهذه نقطة يغفل عنها من يشارك في المزادات بحسن نية: فالمشاركة التزام، والتراجع عنها قد يرتب مسؤولية مالية عن فرق الثمن، وهو ما يستدعي من المزاود نفسه الاستيثاق من مركزه القانوني قبل الدخول في المزايدة لا بعدها.
عاشراً: آثار البيع على أطراف التنفيذ
يترتب على إتمام البيع بالمزاد العلني خروج المال المنقول المباع من ملكية المدين وانتقاله إلى المشتري الذي رسا عليه المزاد وفقاً للأصول، وتحل حصيلة البيع محل المال في نطاق التنفيذ فتُخصص لسداد الدين والنفقات والحقوق المستحقة وفقاً للقواعد القانونية، أما الأموال التي لم تُبع فترفع عنها آثار الحجز متى تحققت الغاية من التنفيذ ولم يوجد سبب قانوني لاستمرار الحجز عليها.
وتُخصص حصيلة البيع للوفاء بحقوق الدائنين وفقاً لمراتبهم القانونية. فإذا تعدد الدائنون تم توزيع حصيلة التنفيذ وفقاً للقواعد المقررة بشأن ترتيب الدائنين ومراتبهم، وإذا كانوا في مرتبة واحدة ولم تكفِ الحصيلة للوفاء بحقوقهم كاملة وُزِّعت وفقاً للقواعد القانونية الناظمة لذلك. ومسألة المرتبة هذه هي التي تحدد ما إذا كان الدائن سيقبض شيئاً فعلاً أم سيجد الحصيلة قد استُنفدت أمامه، وهي من أوائل ما يقيّمه المحامي للدائن قبل الدخول في نفقات التنفيذ أصلاً، كما بيّنا في مقالنا عن تحصيل الديون في الأردن.
وبالنسبة للمزاود الراسي عليه المزاد، فإن إتمام إجراءات البيع وإيداع الثمن واستكمال متطلبات التسجيل عند الاقتضاء يرتب انتقال المال إليه وفقاً للقانون، مع مراعاة طبيعة المال وما إذا كان خاضعاً للتسجيل أم لا. أما مأمور التنفيذ فيلتزم باتخاذ الإجراءات المتعلقة باستلام الثمن وإيداعه لدى دائرة التنفيذ وفقاً للأصول، ويتحمل المسؤولية المقررة قانوناً في حال الإخلال بالواجبات المنوطة به.
وتتقاطع هذه الأحكام مع التنفيذ على العقار، وهو باب له أصوله الخاصة عالجناه في مقالنا عن وضع اليد على العقار في قانون التنفيذ الأردني، كما تتصل أحياناً بنزاعات الانتفاع بالعقار التي تناولناها في مقالنا عن دعوى منع المعارضة في منفعة العقار.
أسئلة متكررة
ما المال المنقول في القانون الأردني؟
عرّف القانون المدني العقار في المادة 58 بأنه كل شيء مستقر بحيزه وثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف أو تغيير في هيئته، وما عدا ذلك يُعد منقولاً. فالمنقول كل مال يمكن نقله دون هلاكه أو تلفه أو تغيير جوهري في طبيعته.
كم مقدار العربون المطلوب للاشتراك في المزاد؟
يُطلب من كل مشارك في المزايدة تقديم عربون بنسبة 10% من القيمة المقدرة للأشياء المحجوزة، ولرئيس التنفيذ إعفاء الدائن من دفعه إذا كان مشاركاً في المزايدة وكان مقدار دينه يزيد على القيمة المقدرة للأموال محل البيع.
هل تُباع جميع الأموال المحجوزة حتى لو زادت عن الدين؟
لا. إذا تعددت الأموال المحجوزة وبيع جزء منها بما يكفي لسداد أصل الدين وفوائده والنفقات، توقفت المزايدة عند ذلك الحد، وتُرد الأموال المتبقية إلى صاحبها ويُرفع الحجز عنها، إعمالاً لمبدأ التناسب في التنفيذ.
ماذا لو كانت الأموال المحجوزة مملوكة لشخص آخر غير المدين؟
أوجب القانون على مأمور التنفيذ التحقق من ملكية الأموال المراد حجزها للمدين، فإذا تبين له أنها تعود لشخص آخر امتنع عن حجزها ونظّم محضراً بالواقعة ورفعه إلى رئيس التنفيذ. وإثبات ملكية الغير يحتاج إلى مستندات تُقدَّم في وقتها.
من لا يجوز له الاشتراك في المزاد العلني؟
يُحظر الاشتراك على القضاة سواء نظروا في الدعوى التنفيذية أم لم ينظروا فيها، وموظفي دائرة التنفيذ، والمحامين الذين باشروا إجراءات التنفيذ بصفتهم وكلاء عن أحد أطراف التنفيذ، والمدين مع مراعاة الاستثناءات التي يقررها القانون.
كيف تُقدَّر قيمة الأموال المحجوزة؟
يجري التقدير بواسطة خبير أو أكثر يُعيَّن وفقاً للأصول للوصول إلى قيمة تقديرية يُعتمد عليها في إجراءات البيع والمزايدة. وفي المصوغات والسبائك الذهبية أو الفضية والمجوهرات والأحجار الكريمة يجب وصفها وصفاً دقيقاً وبيان وزنها وتقييمها بخبير، ويُضم تقريره إلى محضر الحجز.
هل يمكن بيع الأموال المحجوزة بصورة عاجلة؟
أجاز القانون لرئيس التنفيذ أن يقرر البيع العاجل بالطريقة التي يراها مناسبة إذا كانت الأموال معرضة للتلف، أو كانت بضائع قابلة لتقلب الأسعار، أو كانت قيمتها لا تتحمل نفقات المحافظة عليها.
ماذا يترتب على تراجع من رسا عليه المزاد؟
في حال امتناع المشتري عن استلام الأموال التي رسا المزاد عليه بشأنها تُعاد المزايدة، وإذا نتج عن المزايدة الثانية سعر أقل من السعر الذي رسا به المزاد الأول، جاز تحصيل فرق الثمن من المزاود المستنكف وفقاً للأحكام القانونية.
استشارة قانونية
البيع التنفيذي من أكثر المراحل التي يخسر فيها أصحاب الحقوق لأسباب تتعلق بالتوقيت لا بالموضوع، فالمدين الذي لم يتابع أعمال الخبرة يجد ماله قد بيع بأقل من قيمته والدين ما زال قائماً، والغير الذي لم يثبت ملكيته في وقتها يجد بضاعته قد بيعت في ملف لا شأن له به، والدائن الذي لم يقدّر مرتبته بين الدائنين ينفق على التنفيذ ثم لا يقبض شيئاً، والمزاود الذي تراجع يُطالب بفرق الثمن. ويجمع هذه الحالات جميعاً أن كل ما يمكن التمسك به يسقط عند لحظة رسو المزاد، وأن المسار العاجل قد يختصر الوقت المتاح إلى أيام. ولهذا فإن متابعة الملف التنفيذي من داخله، لا من خارجه بعد وقوع البيع، هي ما يحمي الحق فعلاً، وهو ما يوفره فريق مكتبنا من خلال خدمات القضايا التنفيذية، بما يشمل متابعة إجراءات الحجز ومناقشة تقارير الخبرة وإثبات ملكية الغير والتمسك بوقف المزايدة عند كفاية الحصيلة. يمكنكم التواصل مع مكتب العبويني للمحاماة لترتيب استشارة قانونية متخصصة.