جريمة غسل الأموال في القانون الأردني: العقوبات وحجز الأموال ومسؤولية الشركات

جريمة غسل الأموال في القانون الأردني: العقوبات وحجز الأموال ومسؤولية الشركات

راشد العبويني - محامي نظامي- شرعي
بقلم: راشد العبويني محامي نظامي- شرعي

يبدأ ملف غسل الأموال عادة بحساب مصرفي جُمّد فجأة، أو باستدعاء إلى النيابة العامة للسؤال عن مصدر تحويلات أخطر عنها البنك بوصفها مشبوهة، والعقوبة في هذه الجريمة تجمع بين الأشغال المؤقتة وغرامة تُقاس بقيمة المال نفسه ومصادرته. ويحكم هذه الجريمة في الأردن قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (20) لسنة 2021، الذي ألغى القانون رقم (46) لسنة 2007، وجعل مجرد اكتساب المال أو حيازته أو استخدامه مع العلم بمصدره صورة من صور الغسل. ولأن هذه الملفات تُبنى على كشوف مصرفية وتحليل مالي أكثر مما تُبنى على شهود، فإن دراسة محامٍ مختص في القضايا الجزائية للملف قبل الإفادة الأولى هي التي تحدد كيف سيُقرأ مسار المال أمام المحقق.

أولاً: ما الذي يعدّه القانون الأردني غسلاً للأموال

غسل الأموال في القانون الأردني هو تعامل الشخص عمداً مع أموال يعلم أنها متحصلة من جريمة أصلية، بتحويلها أو إخفاء مصدرها أو اكتسابها أو حيازتها أو استخدامها، وفق المادة (3) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (20) لسنة 2021. ويقع الشخص تحت النص سواء ارتكب الجريمة الأصلية أم لا، إذا أتى أحد ثلاثة أفعال:

  1. تحويل الأموال أو نقلها لتمويه مصدرها غير المشروع أو إخفائه، أو لمساعدة شخص متورط في الجريمة الأصلية.
  2. إخفاء الطبيعة الحقيقية للأموال أو مصدرها أو مكانها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المرتبطة بها.
  3. اكتساب الأموال أو استخدامها أو إدارتها أو استثمارها أو حيازتها.

ويمتد التجريم بنص البند (2) من المادة نفسها إلى الشروع، والمساعدة، والتحريض، والتسهيل، والتدخل، والاشتراك، والتآمر لمحاولة ارتكاب الجريمة.

والصورة الثالثة أوسع الصور أثراً في الملفات، فمن استقبل مالاً في حسابه، أو أدار مشروعاً مُوّل به، أو احتفظ به لحساب قريب أو شريك، قد يدخل في نطاق النص إذا ثبت علمه بمصدره، ولو لم يحوّل شيئاً ولم يخفِ شيئاً. وعبارة «سواء ارتكب الجريمة الأصلية أم لا» تعني أن مرتكب الجريمة الأصلية نفسه قد يُلاحق بغسل متحصلاتها إلى جانبها.

ويعرّف القانون «الجريمة الأصلية» في المادة (2) بأنها أي جناية أو جنحة معاقب عليها وفق التشريعات النافذة. فالنطاق لا يقتصر على المخدرات أو الإرهاب، إذ إن جرائم الأموال كالاحتيال والاختلاس وإساءة الائتمان، والجرائم المالية والضريبية متى كانت جناية أو جنحة، قد تكون مصدراً لمتحصلات يقوم عليها ملف غسل. ولهذا يتصل ملف الغسل أحياناً بملف مثل التهرب الضريبي في القانون الأردني، فتكون الجريمة الأصلية نفسها محل نزاع مستقل. ويعرّف القانون «المال» تعريفاً واسعاً يشمل الحسابات المصرفية والأوراق المالية والتجارية والحوالات والأصول الإلكترونية أو الرقمية أو الافتراضية، داخل المملكة أو خارجها.

ثانياً: الجريمة الأصلية لا تحتاج إلى حكم إدانة

تنص الفقرة (ب) من المادة (3) على أنه عند إثبات أن الأموال متحصلات جريمة، لا يُشترط أن يكون قد صدر حكم بإدانة شخص بارتكاب الجريمة الأصلية. وتضيف الفقرة (ج) المتحصلات الناتجة عن فعل ارتُكب خارج المملكة متى كان جريمة في الأردن وفي الدولة التي وقع فيها، والمتحصلات الناتجة عن فعل تجرّمه اتفاقيات دولية صادقت عليها المملكة متى كان معاقباً عليه في القانون الأردني.

ويترتب على ذلك أن القول بأن أحداً لم يُدَن بالجريمة الأصلية لا يُنهي ملف الغسل بذاته، لكن النص يشترط في المقابل «إثبات» أن المال متحصل من جريمة. ومن أول ما يدرسه المحامي في هذه المرحلة: هل يقدّم ملف التحقيق دليلاً على المصدر الجرمي للمال، أم يكتفي بقرائن عامة كحجم المبالغ أو تكرار التحويلات أو تعدد الحسابات. وتختلف قوة هذه القرائن من ملف إلى آخر، ولا يحسمها إلا الاطلاع على الكشوف والتقارير المالية كاملة.

ثالثاً: عقوبات غسل الأموال والجرائم المرتبطة به

تقرر المادة (30) العقوبة الأصلية مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، ويضع القانون إلى جانبها عقوبات مستقلة للشخص الاعتباري وللجهات الملزمة بالإبلاغ. ويجمع الجدول التالي هذه العقوبات كما وردت في النصوص:

الفعل النص العقوبة
ارتكاب جريمة غسل الأموال أو الشروع فيها أو التدخل أو الاشتراك أو التحريض أو التآمر المادة (30/أ) الأشغال المؤقتة، وغرامة لا تقل عن مثل الأموال محل الجريمة، ومصادرة متحصلاتها وإيراداتها ومنافعها والوسائط والأدوات المستخدمة، مع مراعاة حقوق الغير حسن النية
تمويل الإرهاب المادتان (4) و(30/أ) العقوبة ذاتها، ويسمي النائب العام لمحكمة أمن الدولة مدعياً عاماً متخصصاً لقضاياه (المادة 28)
ارتكاب الجريمة من شخص اعتباري عبر من يتولون إدارته الفعلية أو يملكون السلطة فيه المادة (32) غرامة لا تقل عن ضعف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد على خمسمائة ألف دينار مع المصادرة، وتضاعف الغرامة عند التكرار، وللمحكمة وقفه عن العمل كلياً أو جزئياً مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة
امتناع الجهة المبلغة عن إخطار وحدة مكافحة غسل الأموال بعملية مشتبه بها المادتان (18) و(31/ج) الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو غرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تزيد على مائتي ألف دينار أو كلتا العقوبتين
الإفصاح عن واقعة الإخطار أو عن المعلومات المقدمة للوحدة المواد (13/ب، ج) و(19) و(31/ب) الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو كلتا العقوبتين
إخلال الجهة المبلغة بواجبات العناية الواجبة وحفظ السجلات أو بقرار وقف المعاملة المواد (10) و(15) إلى (17) و(31/أ) الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو كلتا العقوبتين
عدم الإقرار عن النقد أو الأدوات القابلة للتداول لحاملها عند عبور الحدود، أو الإقرار الكاذب المادتان (23/أ) و(31/د) غرامة لا تقل عن (10%) من قيمة النقد أو الأدوات غير المصرح عنها، وتضاعف عند التكرار

ومدة الأشغال المؤقتة، إذا لم يرد نص خاص، لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشرين سنة بحسب الفقرة (2) من المادة (20) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960. أما الغرامة فلا سقف لها في المادة (30)، لأنها تُقاس بقيمة المال محل الجريمة، فتكبر بكبر المبالغ التي يتناولها الملف.

وتوجب الفقرة (ب) من المادة (30) في جميع الأحوال مصادرة المتحصلات عيناً، أو مصادرة أموال تعادلها في القيمة إذا تعذر ضبطها أو التنفيذ عليها أو انتقلت إلى الغير حسن النية. وإذا اختلطت المتحصلات بأموال من مصادر مشروعة، تخضع الأموال المختلطة للمصادرة في حدود القيمة المقدرة للمتحصلات وإيراداتها ومنافعها (الفقرة ج). وتنص المادة (37) على أن إسقاط دعوى الحق العام أو وقف الملاحقة أو الإعفاء من العقوبة لا يحول دون مصادرة الأموال المتحصلة بقرار قضائي.

رابعاً: حجز الأموال ومنع السفر قبل صدور الحكم

تخوّل المادة (26) النيابة العامة أو المحكمة المختصة، أثناء التحقيق أو المحاكمة وقبل صدور الحكم:

  • تحديد المتحصلات والأموال والوسائط والأدوات المستخدمة في الجريمة وتتبعها وحجزها.
  • حجز الممتلكات التي اختلطت فيها المتحصلات بأموال مشروعة إلى أن تتحدد قيمة المتحصلات غير المشروعة.
  • حجز أموال المشتكى عليه ومنعه من السفر إلى حين استكمال التحقيق أو الفصل في الدعوى.
  • حجز أي مال لدى الغير إذا تبين أنه تم الحصول عليه نتيجة الجريمة.
  • طلب السجلات والوثائق والبيانات من الجهات الخاضعة للقانون.

ويترتب على الحجز، بنص الفقرة (ج) من المادة نفسها وعلى الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، وقف جميع الإجراءات والمعاملات الجارية على المال المحجوز. وللوحدة كذلك أن تلزم البنك أو الجهة المبلغة بوقف المعاملات الجارية على العملية التي أُخطرت عنها لمدة محدودة (المادة 10). ولا تحول السرية، بما فيها السرية المصرفية المنصوص عليها في أي قانون آخر، دون تطبيق أحكام هذا القانون (المادة 40).

ويمنح القانون المتضرر من قرار الحجز حق الطعن فيه أمام المحكمة المختصة خلال مدة قصيرة تبدأ من تاريخ صدور القرار. ولأن الحجز قد يطال حساب شركة قائمة أو مال شريك أو قريب لا علاقة له بالواقعة، فإن تحديد ما إذا كان المال المحجوز مختلطاً بمال مشروع، وكيف يُفصل بينهما، يختلف بحسب طبيعة الحسابات ومسار التحويلات، وهو نفسه مسألة قانونية تستحق استشارة قبل فوات مدة الطعن.

ملاحظة عملية: قد يبدأ الملف بطلب من البنك لتحديث بيانات الحساب أو لبيان الغرض من عملية بعينها، ضمن إجراءات العناية الواجبة التي تفرضها المادة (15)، فيبدو الأمر إجراءً مصرفياً عادياً. غير أن ما يُكتب في هذه المرحلة، وما يُقال لاحقاً أمام المدعي العام، يدخل ملف التحقيق وقد يُستند إليه في إثبات العلم بمصدر المال. لذلك لا تُقدّم تفسيرات مكتوبة عن مصدر الأموال، ولا تُدلِ بإفادة بشأنها، قبل أن يراجع المحامي الكشوف والمستندات. والإطار التشريعي لمكافحة غسل الأموال محل مراجعة وتحديث، فيتحقق المحامي من النص النافذ وقت الواقعة، ويبقى تقدير الموقف بحسب وقائع كل ملف أو باستشارة محامٍ مختص.

خامساً: الشركات والجهات المبلغة: مسؤولية تتجاوز مرتكب الفعل

يُلزم القانون في المادة (14) فئة واسعة من «الجهات المبلغة» بإجراءات المكافحة. وتشمل البنوك وشركات الصرافة وتحويل الأموال وشركات التأمين والجهات الخاضعة لهيئة الأوراق المالية وجهات الائتمان والدفع، كما تشمل تجار العقارات والمعادن الثمينة، والمحامين والمحاسبين القانونيين حين يُجرون عمليات مالية لحساب عملائهم.

وعلى هذه الجهات أن تقيّم مخاطر عملائها وتتخذ إجراءات العناية الواجبة، وأن تخطر الوحدة فوراً عن أي عملية أو محاولة تشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو بجريمة أصلية أو بتمويل الإرهاب، أياً كانت قيمتها (المادة 18). ويحظر عليها وعلى مديريها وموظفيها الإفصاح عن واقعة الإخطار (المادة 19). وفي المقابل تنتفي المسؤولية الجزائية والمدنية والإدارية والتأديبية عن كل من قام بحسن نية بواجب الإخطار (المادة 20).

وتقوم مسؤولية الشركة نفسها بنص المادة (32) إذا ارتُكبت الجريمة من خلال من يتولون إدارتها الفعلية أو يملكون السلطة فيها، عند تصرفهم باسمها أو باستخدام وسائلها، دون أن يُعفى الأشخاص الطبيعيون من مسؤوليتهم. وفي حال التكرار للمحكمة أن تقرر إلغاء تسجيل الشخص الاعتباري أو تصفيته، وفي جميع الحالات تأمر بعد صدور الحكم القطعي بالإدانة بنشره على نفقة الشخص الاعتباري في صحيفتين يوميتين محليتين. ويُحظر على من ثبتت مسؤوليته شخصياً المساهمة في رأس مال أي شخص اعتباري أو الاشتراك في إدارته. وإلى جانب ذلك تملك الجهات الرقابية بموجب المادة (34) جزاءات إدارية تبدأ بالتنبيه الخطي، وتشمل غرامة لا تتجاوز مائة ألف دينار في حال عدم الإحالة إلى المحكمة، وتصل إلى إلغاء الترخيص.

فالشركة التي تُسأل عن عملية لم تُخطر عنها تواجه سؤالين في وقت واحد: هل كانت أسباب الاشتباه قائمة وقت العملية، وهل التزمت إجراءاتها الداخلية بالتعليمات. ويختلف الجواب بحسب سجلات العناية الواجبة لدى الجهة، ويزن المحامي أثره على الشركة وعلى مديريها وموظف الامتثال فيها كلٌّ على حدة، لأن مصلحة كل منهم في الملف قد لا تتطابق.

سادساً: العلم بمصدر المال: المسألة التي يدور حولها الملف

يقوم الركن المعنوي في جريمة الغسل على أمرين نص عليهما البند (1) من المادة (3): أن يعلم الشخص أن المال متحصل من جريمة أصلية، وأن يأتي الفعل عمداً. فمن استقبل مالاً في حسابه دون أن يعلم مصدره يختلف موقفه عمن استقبله وهو يعلم. ويتقاطع هذا كثيراً مع ملفات الاحتيال الإلكتروني في القانون الأردني، حين يُستعمل حساب شخص لاستقبال أموال المجني عليهم ثم تحويلها إلى غيره.

والعلم أمر داخلي، فيُستدل عليه في الغالب من الظروف المحيطة: طبيعة العلاقة بين الأطراف، وتناسب المبالغ مع النشاط المعلن، وتوقيت التحويلات، وما قيل في المراسلات والإفادات. ومن النقاط التي يدرسها المحامي في هذا الركن: هل تنهض هذه الظروف دليلاً على العلم، أم أنها قرائن تحتمل تفسيراً مشروعاً تسنده المستندات. ولا تصلح لهذه المسألة إجابة عامة، لأن الواقعة الواحدة قد تُقرأ في اتجاهين بحسب ما يُقدَّم في الملف وتوقيت تقديمه.

ويتضمن القانون في المادة (33) حكماً خاصاً بمن يبلّغ عن الجريمة: فالمتورط الذي يُبلغ السلطات المختصة قبل علمها بالجريمة، ويؤدي إبلاغه إلى القبض على المساهمين فيها أو ضبط المتحصلات، يُعفى من العقوبة، وللمحكمة أن تعفيه إذا جاء الإبلاغ بعد علم السلطات وأدى إلى النتيجة ذاتها. غير أن الإعفاء لا يمنع مصادرة المتحصلات ووسائطها. وقرار التوجه إلى السلطات، وتوقيته، ومضمون ما يُقدَّم فيه، خطوة لا رجعة عنها يقدّر المحامي أثرها مع موكله قبل اتخاذها.

سابعاً: أسئلة متكررة

ما هي عقوبة غسل الأموال في الأردن؟

تعاقب المادة (30) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (20) لسنة 2021 بالأشغال المؤقتة وغرامة لا تقل عن مثل الأموال محل الجريمة، مع مصادرة المتحصلات وإيراداتها والوسائط المستخدمة. والأشغال المؤقتة تتراوح بين ثلاث سنوات وعشرين سنة ما لم يرد نص خاص.

هل يُلاحق شخص بغسل الأموال إذا لم يُدَن أحد بالجريمة الأصلية؟

نعم. تنص الفقرة (ب) من المادة (3) على أنه لا يُشترط صدور حكم بإدانة أحد بالجريمة الأصلية متى ثبت أن الأموال متحصلات جريمة. ويبقى إثبات المصدر الجرمي للمال عنصراً لازماً في الملف.

هل يجوز حجز أموال المشتكى عليه ومنعه من السفر قبل الحكم؟

نعم. تجيز المادة (26) للنيابة العامة أو المحكمة حجز أموال المشتكى عليه ومنعه من السفر إلى حين استكمال التحقيق أو الفصل في الدعوى، ويوقف الحجز جميع المعاملات على المال المحجوز. وللمتضرر حق الطعن في قرار الحجز أمام المحكمة المختصة.

هل تُسأل الشركة عن جريمة غسل الأموال؟

نعم، إذا ارتُكبت الجريمة من خلال من يتولون إدارتها الفعلية أو يملكون السلطة فيها. والعقوبة غرامة لا تقل عن ضعف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد على خمسمائة ألف دينار مع المصادرة، إضافة إلى مسؤولية الأشخاص الطبيعيين أنفسهم (المادة 32).

من يحقق في قضايا غسل الأموال؟

تحيل وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب نتائج تحليلها إلى المدعي العام المختص عند وجود شبهة (المادة 9)، ويسمي رئيس المجلس القضائي مدعياً عاماً متخصصاً أو أكثر لقضايا غسل الأموال، في حين يسمي النائب العام لمحكمة أمن الدولة مدعياً عاماً متخصصاً لقضايا تمويل الإرهاب (المادة 28).

هل تمنع السرية المصرفية التحقيق في الحساب؟

لا. تنص المادة (40) على أن الأحكام المتعلقة بالسرية، بما فيها السرية المصرفية المنصوص عليها في أي قانون آخر، لا تحول دون تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال.

هل يُعفى من العقوبة من يبلّغ عن جريمة الغسل؟

تعفي المادة (33) المتورط الذي يبلّغ السلطات قبل علمها بالجريمة إذا أدى إبلاغه إلى القبض على المساهمين أو ضبط المتحصلات، وللمحكمة الإعفاء إذا جاء الإبلاغ بعد علمها. ولا يمنع الإعفاء مصادرة المتحصلات، ويتوقف أثر الإبلاغ على توقيته ومضمونه، وهي مسألة يقدّرها المحامي بعد دراسة الملف.

استشارة قانونية

ملفات غسل الأموال من أدق القضايا الجزائية، فمن جهة المشتكى عليه قد تكفي القرائن المالية لحجز أمواله ومنعه من السفر قبل أي حكم، ومن جهة الشركة أو الجهة المبلغة قد يتحول خطأ في الإخطار أو الإفصاح إلى مسؤولية جزائية على الجهة ومديريها. وما يُقدَّم في الإفادة الأولى من تفسيرات ومستندات يصعب سحبه لاحقاً، والغرامة تُقاس بقيمة المال محل الجريمة نفسه. وللحصول على استشارة قانونية متخصصة في القضايا الجنائية، أو للاطلاع على صلة هذا الملف بجرائم الأموال الأخرى مثل جريمة الاحتيال في القانون الأردني وجريمة الاختلاس وعقوبتها، يمكنكم التواصل مع مكتب العبويني للمحاماة والاستشارات القانونية.

مقالات ذات صلة

إزالة الشيوع في القانون الأردني: القسمة والبيع بالمزاد ونصاب الشركاء

إزالة الشيوع في القانون الأردني: القسمة والبيع بالمزاد ونصاب الشركاء

إزالة الشيوع في العقار وفق قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019 وتعديلاته: انتقال الاختصاص إلى لجان إزالة الشيوع، ونصاب ثلاثة أرباع الحصص، والفرق بين القسمة بالإفراز والبيع للشركاء والبيع بالمزاد العلني، ولماذا يتحدد نصيب كل شريك بقرارات تُتخذ في بداية الملف.

اقرأ المزيد
الكمبيالة في القانون الأردني: صحتها وتنفيذها ومسؤولية الموقّعين عليها

الكمبيالة في القانون الأردني: صحتها وتنفيذها ومسؤولية الموقّعين عليها

الكمبيالة في الأردن سند لأمر نظّمه قانون التجارة رقم 12 لسنة 1966 ويقبل التنفيذ المباشر بموجب قانون التنفيذ: متى تفقد صفتها، وكيف يوقف اعتراض المدين تنفيذها، وما أثر تقييد حبس المدين على المحرر والكفيل.

اقرأ المزيد
الشيك بدون رصيد في القانون الأردني: العقوبة بعد تعديل 2022 ومسارات حامل الشيك

الشيك بدون رصيد في القانون الأردني: العقوبة بعد تعديل 2022 ومسارات حامل الشيك

عقوبة الشيك بدون رصيد وفق المادة (421) من قانون العقوبات الأردني، وما غيّره القانون المعدّل رقم (10) لسنة 2022 حين أخرج الشيكات الصادرة بعد انقضاء مهلته من التجريم، ولماذا يحدد تاريخ الشيك وشكله المسار المتاح لحامله والخطر على ساحبه.

اقرأ المزيد