التعدي على العلامة التجارية في الأردن: مسارات الحماية والعقوبة
حين يظهر اسم تجاري بُني على مدى سنوات على عبوة منافس أو في متجر إلكتروني لا يعرفه صاحبه، تُستنزف المبيعات والسمعة معاً، وقد يدفع التاجر الذي يُتهم بالتقليد ثمناً لا يقل عن ذلك: بضاعة محجوزة وملاحقة جزائية. وتقوم حماية العلامة التجارية في هذه المواجهة على قانون العلامات التجارية الأردني رقم (33) لسنة 1952 وتعديلاته، الذي يحصر حق استعمال العلامة المسجلة في مالكها، ويعاقب في المادة (37) على تزويرها أو تقليدها، ويمنح في المادة (38) تدابير تحفظية سريعة مشروطة بكفالة. غير أن هذه الأدوات لا تعمل بالشروط نفسها: فبعضها مقصور على العلامة المسجلة، وبعضها ينقلب على طالبه إذا استُعمل في غير موضعه. ولهذا فإن تحديد المسار وتوقيته قرار يحسمه محامٍ مختص بقضايا العلامات التجارية بعد دراسة التسجيل والبضائع والأدلة، قبل أي إنذار أو طلب حجز.
أولاً: متى يُعد استعمال العلامة تعدياً في القانون الأردني
تعرّف المادة (2) من القانون العلامة التجارية بأنها كل إشارة ظاهرة يستعملها شخص أو يريد استعمالها لتمييز بضائعه أو منتجاته أو خدماته عن بضائع غيره. وتقرر المادة (25) أن الحق في استعمال العلامة المسجلة تسجيلاً قانونياً يقتصر على مالكها، وله منع الغير من استعمال علامات مطابقة أو مشابهة لها لدرجة يُحتمل أن تؤدي إلى اللبس دون موافقته المسبقة. ويفترض النص احتمال اللبس حين تُستعمل علامة مطابقة على منتجات مماثلة.
ولا يقتصر التعدي على النسخ الحرفي على البضاعة نفسها، فقد تُغيَّر حروف أو ألوان، أو يُضاف إلى الاسم مقطع، أو تُستعمل العلامة على صنف قريب. وعندها يدور النزاع حول ما إذا كان التشابه قد بلغ درجة اللبس، وهي مسألة يبني فيها المحامي حجته على المظهر العام للعلامتين وطبيعة البضائع والمستهلكين الذين تُوجَّه إليهم، ولا تكفي فيها مقارنة الحروف.
ويضع القانون حدوداً لهذا الحق. فالمادة (35) لا تمنع أحداً من الاستعمال الحقيقي لاسمه الخاص أو اسم محل عمله، أو من الوصف الحقيقي لنوع بضائعه وصنفها. أما العلامة المشهورة فلها حماية أوسع: إذ تجيز المادة (25) لمالكها، وإن لم تكن مسجلة، أن يطلب من المحكمة المختصة منع استعمالها على منتجات أو خدمات مماثلة أو غير مماثلة، متى دلّ الاستعمال على صلة بينها وبين العلامة المشهورة واحتُمل أن تتضرر مصالح صاحبها.
ثانياً: التسجيل نقطة الارتكاز في كل نزاع
أول ما يطلبه المحامي في ملف علامة تجارية شهادة التسجيل، لأن القانون يبني على التسجيل معظم الحقوق. فالمادة (28) تجعل تسجيل الشخص مالكاً للعلامة بيّنة على صحة التسجيل الأصلي في الإجراءات القانونية المتعلقة به. ومدة الحماية بحسب المادة (20) عشر سنوات من تاريخ التسجيل، تتجدد لمدد مماثلة. وإذا لم يطلب المالك التجديد اعتُبرت العلامة مشطوبة حكماً بعد مهلة حددتها المادة (21)، وجاز للغير بعد ذلك طلب تسجيلها باسمه.
وتضع المادة (33) قيداً يغيب عن كثير من أصحاب الأعمال: لا يحق لأحد أن يقيم دعوى بطلب تعويض عن التعدي على علامة تجارية غير مسجلة في المملكة. فصاحب الاسم الذي بنى سمعته في السوق دون تسجيل لا يملك هذه الدعوى، ويبقى أمامه طريق أضيق: أن يطلب من المسجل إبطال تسجيل علامة سجلها في المملكة من لا يملكها بعد أن كانت مسجلة في الخارج، إذا استند إلى الأسباب الواردة في الفقرات (6) و(7) و(10) و(12) من المادة (8). وتحفظ المادة (36) كذلك حق إقامة الدعوى على من يصرّف بضائع على أنها تخص شخصاً آخر.
ويعمل التسجيل في الاتجاه المعاكس أيضاً. فالمادة (22) تجيز لأي ذي مصلحة أن يطلب إلغاء علامة مسجلة لغيره إذا لم تُستعمل فعلياً وبصورة مستمرة خلال السنوات الثلاث السابقة للطلب، ما لم يثبت مالكها أن عدم الاستعمال يعود إلى ظروف تجارية خاصة أو أسباب مسوغة. لذلك قد يجد صاحب العلامة الذي يرفع دعوى تعدٍ نفسه أمام طلب مضاد بإلغاء علامته. وتقدير قوة التسجيل قبل التحرك، من حيث الصنف المسجل والاستعمال الفعلي وتاريخ التجديد، هو نفسه نقطة قانونية تستحق استشارة.
ثالثاً: مسارات حماية العلامة التجارية وسند كل منها
يقارن الجدول التالي المسارات التي يتيحها القانون الأردني، وما يحققه كل منها، والقيد الذي يحكمه:
| المسار | السند القانوني | الجهة | ما يحققه | القيد أو الخطر |
|---|---|---|---|---|
| الاعتراض على طلب التسجيل | المادة (14) من قانون العلامات التجارية | مسجل العلامات التجارية، وقراره قابل للطعن القضائي | منع تسجيل علامة مشابهة قبل أن تكتسب حماية القانون | مقيد بمهلة تبدأ من نشر الطلب، وتُحدَّد أسبابه في لائحة الاعتراض |
| طلب إلغاء التسجيل أو تصحيح السجل | المواد (22) و(24) و(33) | المسجل أو القضاء بحسب الحالة | إزالة علامة مسجلة باسم الغير لعدم الاستعمال أو لعدم جواز تسجيلها أو لتسجيلها ممن لا يملكها | بعض الأسباب مقيد بمهلة تُحسب من تاريخ التسجيل (المادة 24) |
| الدعوى المدنية بالتعدي | المادتان (25) و(38) | المحكمة المختصة | منع الاستعمال، والمطالبة بالتعويض، ومصادرة البضائع وأدوات الطبع وإتلافها | لا تُقبل دعوى التعويض عن علامة غير مسجلة في المملكة (المادة 33) |
| الشكوى الجزائية | المادة (37) | الادعاء العام والمحكمة الجزائية | الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة أو الغرامة من 100 إلى 6000 دينار أو كلتاهما | يشترط قصد الغش، وعلماً مسبقاً لدى البائع |
| التدابير التحفظية | المادة (38) | المحكمة | وقف التعدي، والحجز التحفظي على البضائع أينما وجدت، والمحافظة على الأدلة، ولو قبل إقامة الدعوى ودون تبليغ الخصم | كفالة مصرفية أو نقدية، وتُلغى الإجراءات إذا لم تُقم الدعوى في المدة المقررة، وللخصم المطالبة بتعويض عادل |
| التدابير الحدودية | المادة (41) من قانون الجمارك رقم (20) لسنة 1998 | المحكمة المختصة أو مدير الجمارك | وقف إجراءات التخليص والإفراج عن البضائع المستوردة المتعدية | كفالة وأدلة كافية ووصف مفصل للبضائع، وتعويض المستورد إذا كان الطلب غير محق |
ولا يحدد الجدول ترتيب المسارات ولا طريقة الجمع بينها. فالشكوى الجزائية تتطلب إثبات قصد الغش، ودعوى التعويض تستلزم تسجيلاً قائماً في المملكة، أما الحجز التحفظي فيوقف البضاعة سريعاً ويعرّض طالبه للمطالبة بالتعويض إن لم تثبت أحقيته. واختيار المسار، أو الجمع بين أكثر من مسار، يحسمه المحامي بعد دراسة الملف كاملاً.
رابعاً: المسؤولية الجزائية عن تقليد العلامة التجارية
عقوبة تقليد العلامة التجارية في الأردن محددة في المادة (37) من قانون العلامات التجارية، التي تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز سنة واحدة، أو بغرامة لا تقل عن مئة دينار ولا تتجاوز ستة آلاف دينار، أو بكلتا هاتين العقوبتين، كل من ارتكب بقصد الغش أحد الأفعال الآتية: تزوير علامة مسجلة أو تقليدها بطريقة تؤدي إلى تضليل الجمهور، أو وسم علامة مزورة أو مقلدة داخل المملكة على الصنف ذاته من البضائع، أو استعمال علامة يملكها الغير دون حق على الصنف ذاته من البضاعة، أو بيع بضاعة تحمل علامة من هذا النوع أو اقتناؤها بقصد البيع أو عرضها للبيع مع العلم المسبق بذلك. وتسري العقوبة نفسها على من شرع في أي من هذه الأفعال أو ساعد عليه أو حرّض على ارتكابه.
وتنص الفقرة الثانية من المادة نفسها، بالرغم مما ورد في الفقرة الأولى، على معاقبة من يبيعون أو يعرضون للبيع أو يقتنون بقصد البيع بضاعة تحمل علامة يُعد استعمالها جرماً بغرامة لا تقل عن خمسين ديناراً ولا تتجاوز خمسمئة دينار. والتمييز بين التاجر الذي يقع تحت الفقرة الأولى والتاجر الذي يقع تحت الفقرة الثانية يتصل بالعلم المسبق وبدوره في سلسلة التوريد، وهي مسألة دقيقة يبحثها المحامي في ملفات البائعين والموزعين.
وتضيف المادة (32) جرماً مستقلاً: من يقدّم علامة على أنها مسجلة وهي غير مسجلة، كأن يستعمل لفظ «مسجلة» أو ما يدل عليه صراحة أو ضمناً، يعاقب بغرامة لا تتجاوز خمسين ديناراً عن كل جرم.
وقصد الغش ركن تشترطه الفقرة الأولى صراحة، فالمشتكي يحتاج إلى وقائع تكشفه، والمشتكى عليه يحتاج إلى وقائع تنفيه، كاستعمال سابق بحسن نية أو اختلاف حقيقي في الصنف أو المظهر. والمحامي هو من يقدّر أي الوقائع تصلح بيّنة على هذا الركن وأيها لا يصلح.
خامساً: الحجز التحفظي والتدابير الجمركية وتبعاتهما على الطالب
تتيح المادة (38) لمالك العلامة المسجلة في المملكة، عند إقامة دعواه المدنية أو الجزائية أو أثناء النظر فيها، أن يطلب من المحكمة وقف التعدي، والحجز التحفظي على البضائع التي ارتُكب التعدي بشأنها أينما وُجدت، والمحافظة على الأدلة، على أن يكون الطلب مشفوعاً بكفالة مصرفية أو نقدية تقبلها المحكمة. ويجوز تقديم الطلب قبل إقامة الدعوى ودون تبليغ الخصم، إذا أثبت الطالب ملكيته للعلامة ووقوع التعدي أو قرب وقوعه، واحتمال ضرر يتعذر تداركه أو الخشية من اختفاء الدليل أو إتلافه. وهي تدابير خاصة بقانون العلامات، تختلف في شروطها عن القواعد العامة في الدعوى المستعجلة في القانون الأردني.
لكن النص يوازن هذه السرعة بقيدين. فإذا لم يُقم المالك دعواه خلال مدة قصيرة حددها القانون من تاريخ إجابة طلبه اعتُبرت جميع الإجراءات ملغاة. وإذا ثبت بنتيجة الدعوى أن المدعي غير محق، أو أنه لم يُقم دعواه في المدة المقررة، فللخصم أن يطالب بتعويض عادل. وفي المقابل يجوز للمحكمة أن تقرر مصادرة البضائع ومواد الرزم والإعلان والأختام وأدوات طبع العلامة، وأن تأمر بإتلافها أو التصرف بها في غير الأغراض التجارية.
أما البضائع المستوردة فتحكمها المادة (41) من قانون الجمارك رقم (20) لسنة 1998، التي تحظر إدخال البضائع المتعدية على حقوق الملكية الفكرية، ومنها العلامات التجارية. فلصاحب الحق أن يطلب من المحكمة المختصة، بكفالة مصرفية أو نقدية وأدلة كافية ووصف مفصل للبضائع، وقف إجراءات تخليصها والإفراج عنها. ويجوز لمدير الجمارك أو من يفوضه وقف التخليص من تلقاء نفسه إذا اقتنع بدلائل ظاهرية وواضحة على التعدي في قضايا العلامات التجارية وحقوق المؤلف. وللمحكمة أن تُلزم مقدم الطلب بتعويض المستورد إذا تبيّن أن طلبه غير محق.
ملاحظة عملية: الكفالة التي يشترطها القانون لطلب الحجز، وإلغاء الإجراءات إذا لم تُقم الدعوى في موعدها، وحق الخصم في التعويض إذا لم يثبت التعدي، تعني أن طلب الحجز غير المدروس قد يتحول من وسيلة ضغط إلى التزام على صاحبه. ولذلك يجهّز المحامي بيّنة الملكية والتعدي وصياغة الدعوى قبل تقديم الطلب. والموازنة بين سرعة الحجز وتبعاته تختلف من ملف لآخر، وتستحق مراجعة الوقائع أو استشارة محامٍ مختص.
سادساً: موقف التاجر المتهم بالتعدي
الشركة التي تتلقى إنذاراً أو تُحجز بضاعتها تملك في القانون نفسه دفوعاً قد تغيّر مسار النزاع. فالمادة (35) تحمي الاستعمال الحقيقي للاسم الخاص والوصف الحقيقي للبضاعة، وقد تكون علامة الشركة مسجلة هي الأخرى، أو تكون علامة الطرف الآخر معرضة للإلغاء لعدم استعمالها بموجب المادة (22). وقد ينتفي اللبس لاختلاف الصنف، أو يغيب قصد الغش الذي تشترطه المادة (37). ومتى ثبت أن طالب الحجز غير محق، فإن المادة (38) تمنحها حق المطالبة بتعويض عادل.
ويبدأ المحامي في هذه الملفات بتحديد الوصف الدقيق للواقعة: هل هي نزاع على صحة التسجيل، أم على اللبس، أم على القصد، أم على علم البائع. ومن هذا الوصف يُبنى الرد. ولا توقّع على تعهد بوقف الاستعمال أو إقرار بالتقليد قبل أن يدرس محامٍ مختص الملف، لأن ما يُكتب في هذه المرحلة قد يُستعمل لاحقاً دليلاً في الدعوى المدنية والشكوى الجزائية معاً. وقد يعود النزاع أصلاً إلى تسجيل أُهمل عند التأسيس، ويعرض مقال دور محامي الشركات في الأردن موقع تسجيل العلامة التجارية بين القرارات الأولى للشركة.
سابعاً: أسئلة متكررة
ما عقوبة تقليد العلامة التجارية في الأردن؟
تعاقب المادة (37) من قانون العلامات التجارية رقم (33) لسنة 1952 وتعديلاته من يزوّر علامة مسجلة أو يقلدها أو يستعملها دون حق بقصد الغش بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، أو بغرامة من 100 إلى 6000 دينار، أو بكلتا العقوبتين. ولمن يبيع البضاعة المقلدة أو يعرضها للبيع نص خاص بغرامة من 50 إلى 500 دينار.
هل يمكن مقاضاة من يستعمل علامتي إذا لم تكن مسجلة؟
لا تُقبل دعوى التعويض عن التعدي على علامة غير مسجلة في المملكة بحسب المادة (33). لكن القانون يحفظ طرقاً أخرى، منها طلب إبطال علامة سجلها من لا يملكها في حالات محددة، وحماية العلامة المشهورة ولو لم تكن مسجلة، ودعوى من يصرّف بضائع على أنها تخص غيره. وأي هذه الطرق متاح في ملف بعينه يحدده المحامي من الوقائع.
ما مدة حماية العلامة التجارية في الأردن؟
عشر سنوات من تاريخ التسجيل بحسب المادة (20)، تتجدد لمدد مماثلة. وإهمال التجديد قد يؤدي إلى اعتبار العلامة مشطوبة حكماً وفتح الباب لتسجيلها باسم الغير.
هل يُعاقب التاجر الذي يبيع بضاعة مقلدة دون أن يصنعها؟
نعم، فالبيع والعرض للبيع والاقتناء بقصد البيع أفعال معاقب عليها في المادة (37). ويتوقف النص المنطبق على علم البائع المسبق بالتقليد ودوره في التوزيع، وهي نقطة تُحسم بدراسة الملف.
هل يمكن وقف بضاعة مقلدة قبل دخولها الأردن؟
نعم. تتيح المادة (41) من قانون الجمارك رقم (20) لسنة 1998 طلب وقف إجراءات تخليص البضائع المتعدية والإفراج عنها من المحكمة المختصة بكفالة وأدلة كافية، ويجوز لمدير الجمارك وقفها من تلقاء نفسه متى توافرت دلائل ظاهرية وواضحة على التعدي.
هل يمكن إلغاء علامة تجارية مسجلة باسم شخص آخر؟
نعم في حالات حددها القانون، منها عدم استعمالها فعلياً وبصورة مستمرة خلال السنوات الثلاث السابقة للطلب (المادة 22)، أو عدم جواز تسجيلها أصلاً، أو تسجيلها ممن لا يملكها. وبعض هذه الأسباب مقيد بمهل، وتقدير السبب الأقوى مسألة يدرسها المحامي قبل تقديم الطلب.
استشارة قانونية
نزاعات العلامات التجارية تمسّ قيمة المنشأة مباشرة، فمن جهة صاحب العلامة قد يضيع حق التعويض أو يُفقد الحجز بخطأ في التسجيل أو في التوقيت، ومن جهة المتهم بالتعدي قد يتحول تشابه في الاسم أو العبوة إلى بضاعة محجوزة وشكوى جزائية. والقانون يربط كل أداة من أدوات الحماية بشروط ومهل وكفالات، بحيث يدفع ثمن الخطوة الخاطئة من بادر بها. وللحصول على استشارة قانونية متخصصة في قضايا الشركات والعلامات التجارية، أو للاطلاع على الصلة بين هذا الملف وأحكام حماية حق المؤلف في القانون الأردني والتعويض المدني حسب القانون الأردني، يمكنكم التواصل مع مكتب العبويني للمحاماة والاستشارات القانونية.